الحزام الناري

حزام ناري
بقلم: زينب قربان

zainabqurban5@hotmail.com

مرض ينشأ من فيروس الحماق (الجديري المائي)، وهو نفس الفيروس الذي يسبب الجديري المائي، ويسمى أيضاً بالهربس العصبي.

الفيروس يؤثر على نهايات الأعصاب بالجلد، ويتسبب في آلام تشبه آلام حروق النار مع طفح جلدي مميز في جانب واحد من الجسم، مما جعله يوصف بأنه حزام من النار.

وأكثر الأماكن التي تصاب هي جلد البطن تحت الضلوع باتجاه السرة، ولكن يمكن أن يظهر بأي مكان.

يعتبر منطقة الصدر من أكثر مناطق الجسم المعرضة للإصابة بنسبة 50 %، يليها منطقة الوجه نتيجة لإصابة العصب الخامس بنسبة 20 %.

معظم البالغين قد أصيبوا بالجدري المائي في فترة الطفولة. وبمجرد أن يدخل فيروس الحماق في الجسم ويسبب الجدري المائي فإنه لا يخرج أبداً. فقد يكمن في العمود الفقري (في الحبل الشوكي) والعقد العصبية لسنوات حتى يتم تنشيطه، ثم تنتشر العدوى الفيروسية إلى نهايات الأعصاب فتجعلها ترسل النبضات العصبية إلى المخ حيث يتم تفسيرها على أنها ألم شديد، حكة، حرقان، وتجعل الجلد فوقها أكثر حساسية بكثير عن المعتاد. وفيروس الحلأ يكون عادة في عقدة عصبية واحدة والتي تكون غالباً أيضاً مصابة بأكبر عدد من الفيروسات الكامنة.

إن هجوم الفيروس يسبقه غالبا بثلاثة أو أربعة أيام رعشة وحمى وآلام بالجسم، وربما يكون ألماً أيضاً بالمنطقة المصابة. ثم تظهر مجموعة من البثور الصغيرة. وتصبح المنطقة مؤلمة بشدة وحساسة للمس. كما قد تشمل أعراضاً أخرى مثل الصداع، التنميل، ألم البطن، الاكتئاب، الشعور بالوخز، آلام حارقة، وحمى.

وهذه المرحلة من الحلأ النطاقي او القوباء المنطقية تستمر من سبعة إلى أربعة عشر يوماً. في النهاية تكون البثور غلافاً قشرياً ويسقط. لكن الشعور بحرقة الجلد أو الألم العصبي قد يستمر لفترة طويلة.

أعراض المرض

وتختلف أعراض ومضاعفات المرض بحسب العصب المصاب. ففي حالة إصابة العصب الخامس قد يظهر طفح جلدي وبثور بجانب الأنف نتيجة إصابة عصب العين الذي هو من فروع العصب الخامس، مما يؤدي إلى إصابة العين في ثلثي الحالات بالتهابات وتقرحات بالقرنية مع احتمال حدوث التهابات بالملتحمة والقزحية الصلبة وضعف في عضلات العين.

وفي حالة إصابة العصب السابع المغذي لجلد الأذن الخارجية واللوزتين والحلق وعضلات الوجه يظهر الطفح في منطقة الأذن الخارجية والحلق وإحساس بآلام في الأذن مع ضعف في السمع ودوار. وفي بعض الحالات يحدث شلل مؤقت في عضلات جانب من الوجه نتيجة التهاب العصب السابع وتأثيره على الألياف المغذية لعضلات الوجه على الجانب المصاب.

أما في حال إصابة منطقة الشرج والمناطق التناسلية، فقد يصاب المريض باضطراب في عملية الإخراج والتبول بالإضافة إلى ظهور الطفح الجلدي.

أسباب مؤثرة

من الأسباب التي تزيد من فرصة مهاجمة الحلأ النطاقي: الضغوط العصبية، السرطان، الأدوية المضادة للسرطان، ضعف جهاز المناعة، التوتر النفسي، الإرهاق البدني، الإصابة بجرح، الإصابة بفيروس البرد أو الأنفلونزا.

يمكن أن يظهر الحلأ النطاقي في أي عمر، لكنه أكثر انتشاراً في الأشخاص فوق الخمسين حيث تقل المناعة مع التقدم بالعمر.

يستمر عادة المرض لأسابيع قليلة. ولكن في الحالات الشديدة والأكثر حدة من الممكن أن يستمر لفترة أطول ويحتاج لعلاج أقوى.

في بعض الحالات يستمر الألم لشهور وحتى سنوات بعد اختفاء البثور. هذه الحالة تسمى «متلازمة وجع الأعصاب ما بعد الحلأ»، ومن المحتمل أن تصيب المسنين.

إذا حدث الحلأ النطاقي أو الحزام الناري قرب منطقة العين، فإن القرنية ممكن أن تتأثر بشدة وممكن أن يحدث فقد للبصر.

حوالي 20 % من الأشخاص الذين أصيبوا بالحلأ النطاقي معرضون لتكرار المرض.

يمكن أن يكون للحلأ النطاقي عواقب خطرة مدمرة للذين يعانون من نقص المناعة، وهذا المرض له القدرة على مهاجمة الأعضاء الداخلية حتى الكبد والكلى.

الحلأ النطاقي المنتشر يمكن أن يسبب عاهة مستديمة مثل فقد البصر، الصمم، أو الشلل، بحسب المنطقة التي أصيب بها من الجسم، إذا لم يتم اكتشافه وعلاجه.

كما أنه من الممكن أن تحدث الوفاة كنتيجة لعدوى البكتيريا الثانوية أو الالتهاب الرئوي الفيروسي بسبب الحلأ النطاقي.

كما أنه قد تلتهب البثور بسبب البكتيريا مما يؤخر في الشفاء، وهنا لا بد من وصف المضاد الحيوي المناسب. وقد يحدث ضمور بالأجزاء المصابة بالجلد نتيجة تليف البثور الجلدية.

وفي حالات قد تلتهب الأجهزة الداخلية للجسم مثل الرئتين والكبد والمريء والمعدة والمثانة والأغشية المبطنة للقلب. وفي حالات نادرة قد يلتهب المخ والأغشية المبطنة للمخ.

وقد يحدث ألم لا يصاحبه أي طفح جلدي أو بثور، وتكثر الإصابة به في منطقة الصدر والعنق والجبين، لكن تزداد الإصابة حول العين مع التقدم في العمر.

لا يوجد علاج معروف للحلأ النطاقي. إن العلاج يركز على تقصير المرحلة الحادة من الألم والطفح الجلدي، ويحاول أن يمنع أو يقلل من المضاعفات المحتملة.

يصف الأطباء غالباً دواءاً مضاداً للفيروس يسمى أسيكلوفير (زوفيراكس) يستخدم لعلاج الحلأ، وهو يساعد غالباً في تقليل الألم كما يمنع بعض المضاعفات خاصة للأشخاص الذين يعانون من ضعف جهاز المناعة.

إذا لم يبدأ العلاج بالأسيكلوفير في خلال الأيام القليلة الأولى من حدوث الحلأ النطاقي، فعادة لن يكون فعالاً. وهذا يعد مشكلة لصعوبة التشخيص المبكر.

إن من أكبر المعوقات بالنسبة للعلماء في معرفة الكثير عن فيروس الحماق (الجدري المائي) هو أنه لا توجد حيوانات يمكن دراستها بإجراء التجارب عليها، لأن الجديري المائي والحلأ النطاقي لا يصيبان إلا الإنسان. والفيروس لا ينمو بشكل جيد في المعامل والمختبرات.

الحلأ النطاقي غير معد، لكن الشخص المصاب به يمكن أن يعدي آخرين بالجديري المائي غير مصابين به من قبل، وخاصة الأطفال.

إرشادات ونصائح مهمة

وممكن التخفيف من حدة الحلأ النطاقي وسرعة الشفاء بإتباع النصائح التالية:

- تناول الحمض الأميني ل-لايسين 500 مجم، مرتان يومياً على معدة خالية ولا يؤخذ مع الحليب، هذا الحمض الأميني ضروري جداً للعلاج ولمهاجمة فيروس الحلأ النطاقي، ولا ينبغي تناوله لأكثر من ستة أشهر في المرة الواحدة.

< تناول إيستر سي مع بيوفلافونويدات، 500 مجم أربع مرات يومياً، لمهاجمة الفيروس وتحفيز جهاز المناعة.

< تناول فيتامين B المركب، 100 مجم ثلاث مرات يومياً، لسلامة الأعصاب وتعويض الناقص، ويفضل الحقن تحت إشراف الطبيب.

< تناول الزنك 80 مجم لمدة أسبوع ثم تقليل الجرعة إلى 50 مجم يومياً إلى تمام الشفاء، لتحسين المناعة والحماية من العدوى، ويفضل استخدام زنك كيليت للامتصاص السريع.

< تناول الكالسيوم مع المغنيسيوم بحسب الموصوف بالنشرة، لسلامة الوظائف العصبية والعلاج ومقاومة التوتر، ويفضل تناول الشكل الاستخلاصي.

< تناول فيتامين 400H وحدة دولية يومياً، ويمكن فتح الكبسولة ووضع الزيت مباشرة على المنطقة المصابة، لمنع تكوين الندبات.

< تناول مساعد الإنزيم كيو تن 60 مجم يومياً، لدعم جهاز المناعة.

< تناول الأحماض الدهنية الأساسية، مثل زيت بذر الكتان أو زيت زهرة الربيع، للمساعدة على شفاء الجلد والنسيج العصبي.

< تناول مستخلص بذور العنب، لحماية خلايا الجلد وتقليل عدد البثور المنفجرة.

< تناول مشروم المايتاك أو الشييتاك أو الريشي، لتحسين المناعة ومقاومة الفيروسات.

< تناول أعشاب الفصفصة، البابونج، والطرخشون، لإسراع عملية الشفاء عن طريق المساعدة في استعادة الجسم للتوازن الطبيعي الحمضي/قلوي. كما أن الطرخشون يساعد أيضاً في إزالة سموم الجسم ويدعم الكبد.

مع الحذر من عدم تناول البابونج لأكثر من أسبوع. وتجنبه تماماً عند وجود حساسية لعشبة الرجيد.

< تناول جذور الإستراجلس والإيكيناسيا لتنشيط وتقوية المناعة. ولا ينبغي استخدام الإستراجلس في وجود الحمى.

< استعمال الفلفل الحار والذي يحتوي على مادة كابسيسين التي تخفف الألم وتزيل السموم وتساعد في العلاج. وهو متاح في شكل أقراص أو كبسولات.

كما أن الكابسيسين أيضاً هو المادة الفعالة في زوستركس، وهو كريم موضعي يساعد في علاج ألم أعصاب ما بعد الحزام الناري. لكن لا ينبغي استخدامه موضعياً حتى تلتئم البثور تماماً كي لا تتسبب بحدوث ألم محرق شديد.

< تناول خليط من قش الشوفان وعشبة القديس يوحنا والدرقة للتقليل من التوتر والحكة.

< تناول نبات الكعيب (شوك اللبن) لحماية الكبد ودعم الوظيفة الصحية للكبد.

< تناول ثمار الورد البري الغنية بفيتامين ج لمنع عدوى الجلد.

< تناول جذور الناردين قبل النوم لتهدئة الجهاز العصبي والمساعدة على النوم.

< تناول الأطعمة التي تشمل خميرة البيرة، الأرز البني، الثوم، الفاكهة والخضراوات الطازجة، والحبوب الكاملة.

< القيام بالصوم المنظف.

< تناول لقاح النحل أو العكبر، والمشروبات الخضراء، لمكافحة الفيروس والإسراع في الشفاء. ولكن يجب الحذر عند تناول لقاح النحل إذ أنه قد يسبب تفاعل حساسية عند بعض الأشخاص. يجب البدء بجرعات صغيرة، والتوقف عن تناوله إذا حدث طفح جلدي أو أزيز بالصدر، أو عدم راحة أو أعراض أخرى.

< ممكن استخدام كمادات باردة على الجلد المصاب أو سائل الكلامينا لتخفيف الآلام وسرعة جفاف البثور.

< مسح البثور والمنطقة المصابة بخل التفاح عدة مرات يومياُ.

< أكل الرمان كاملاً أو شرب عصيره، فالرمان له فاعلية في مقاومة فيروس الحلأ النطاقي.

< تناول مسحوق البندق الهندي بعد كل وجبة من الوجبات الثلاث.

< تقليل الضغوط العصبية والتوتر لأدنى حد. فالتوتر يضعف من الجهاز المناعي وفعاليته في القضاء على العدوى. وقد وجدت الدراسات أن الأشخاص المصابين بالحلأ النطاقي قد تعرضوا قريباً إلى فترات من الضغوط العصبية أكثر غالباً من الأشخاص الآخرين.

< تجنب التيارات الهوائية. مع تعريض المنطقة المصابة إلى ضوء الشمس لمدة ربع ساعة يومياً. وغسل البثور برفق عند الاستحمام، مع تجنب لمسها أو خدشها.

< تجنب الأدوية التي تحتوي على أسيتامينوفين (تيلينول، داتريل، وغيرهما)، لأنها قد تطيل فترة المرض.

< التوجه إلى طبيب عيون إذا ظهر الحزام الناري عند الجبهة، قرب العيون، أو عند طرف الأنف. فإذا لم يعالج الحزام الناري العيني فقد يؤدي إلى فقد البصر.

< استخدام الزيوت التالية مفردة أو خليط: زيت البرغموت (نوع من الليمون)، زيت كالوفيلام (من عشبة القديس يوحنا)، زيت أكيوبالتوس، زيت إبرة الراعي، زيت الجولدن سيل (الخاتم المذهب)، وزيت الليمون.

أفضل طريقة للاستخدام هي إضافة قطرات قليلة من الزيت الأساسي إلى ملعقة كبيرة من زيت حامل مثل زيت اللوز أو زيت الزيتون، ثم وضع الخليط مباشرة على موضع الإصابة عند أول بادرة للانتشار.

في معظم الحالات تجف الإصابة وتختفي تماماً في خلال ثلاثة إلى خمسة أيام من بدء هذا العلاج.

ويمكن استخدام هذا العلاج أيضاً للحلأ البسيط (الهربس البسيط أو قرح البرد).

أكثر الأماكن التي تصاب هي جلد البطن تحت الضلوع باتجاه السرة ولكن يمكن أن يظهر بأي مكان

تختلف أعراض ومضاعفات المرض بحسب العصب المصاب

هجوم الفيروس يسبقه غالبا بثلاثة أو أربعة أيام رعشة وحمى وآلام بالجسم

قد يحدث ألم لا يصاحبه أي طفح جلدي أو بثور وتكثر الإصابة به في منطقة الصدر والعنق والجبين

 

Share and Enjoy

  • Facebook
  • Twitter
  • Delicious
  • LinkedIn
  • StumbleUpon
  • Add to favorites
  • Email
  • RSS

Tags:

بدون تعليقات للان

اضف ردك

Current day month ye@r *

Read more:
التراكمات في الحياة الزوجية

العلاقة الزوجية يميزها أنها علاقة شديدة القرب (معنويا وحسيا) شديدة الخصوصية، إضافة إلى كونها علاقة مستديمة وعلاقة حتمية. وهذه الخصائص...

تخلص من الجمود الفكري

خفايا التأمل والحياة السمكة والمقلاة يحكى أن فتاةً كانت إذا أرادت قلي السمك قطعت رأسه، فسُئلت: لماذا تفعلين هذا قالت...

انهيار الخصوصية الشخصية

هناك نوع من البشر لا يستريحون، ولا يهنأ لهم بال إلا إذا دسوا أنوفهم في خصوصيات غيرهم.. قد يكونون من...

Close