الصبار محفز لجهاز المناعة

نبات الصبار
الصبار من عائلة الزنبقيات، هو نبات شوكي كثير العصارة ذو لون أخضر مائل إلى الرمادي، وتعتبر إفريقيا هي الموطن الأصلي للصبار ولكنه يزرع في كل أنحاء العالم. الصبار نبات معمر يحمل عناقيد ذات زهور صفراء أو برتقالية اللون. تحتوي الأوراق على مادة هلامية فاتحة اللون تستخدم في تحضير أدوية الجلد. كما أن هناك عصارة مجففة صفراء تستخرج من قاعدة ورق النبات (شراب الصبار) يتم تناولها عن طريق الفم. الصبار عامل محفز للجهاز المناعي، كما أنه ملين ومضاد للالتهاب، ويشجع امتصاص العناصر الغذائية في الجهاز الهضمي، كما أنه يضبط مستوى السكر في الدم. وللصبار فوائد خاصة وفعالية في علاج بعض الحالات المرضية، ومنها:

الحروق وأنواع الجروح المختلفة

إن عصارة نبات الصبار تنشط البلاعم الكبرى، وهي أحد أنواع خلايا المناعة التي تقاوم العدوى البكتيرية، مما يسرع في شفاء الحروق دون إصابتها بالتلوث. كما تعمل العصارة على تنشيط الدورة الدموية على سطح الجسم، مما يسرع من التئام الجروح. وتعمل عصارة الصبار على إسراع الالتئام لأنها تزيد من كمية الأكسجين التي يحملها الدم إلى الخلايا. كما يعتبر هلام (جل) الصبار مسكناً خفيفاً يخفف الحكة والتورم والالتهاب والاحمرار والألم، نظراً لاحتواء الصبار على إنزيمات خاصة تقوم بهذا الأثر. ويساعد الصبار أيضاً على إصلاح الخلايا التالفة، ويمنع إصابة الجلد بالندبات. وقد أكدت الدراسات الإكلينيكية أن الجروح والحروق التي عولجت باستخدام جل الصبار شفيت أسرع من تلك التي عولجت بالطرق الطبية الأخرى المتبعة.

السرطان

يعمل الصبار أ، وهو أحد أنواع السكريات المعقدة النشطة في نبات الصبار، على تحفيز وضبط عناصر عديدة داخل المناعة، فهو يقاوم الالتهاب الذي يمد الأورام بالدم الجديد. كما أن هناك بعض المركبات في نبات الصبار تمنع دخول المواد المسببة لسرطان الجلد في خلايا الكبد دون العمل على تغيير كيمياء الكبد نفسه، وهو ما تفعله معظم العلاجات التي تستخدم لعلاج السرطان. فمركبات الصبار لا تدفع الكبد لإفراز أية مواد مسرطنة جديدة بينما يعمل الصبار على إبطال مفعول المواد الأخرى. وقد استخدمت بعض المختبرات نبات الصبار لزيادة فاعلية علاج السرطان الكيميائي الذي يستخدم عقار السيكلوفوسفاميد (سيتوكسان ونيوسار)، وفلورواسيل5. كما أثبتت الدراسات إلى أن جل الصبار يمكن أن يحمي كلاً من المناعة والجلد من آثار العلاج بالإشعاع. كذلك أشارت بعض الدراسات إلى أن تناول نبات الصبار داخلياً يمكن أن يقلل من فرص الإصابة بسرطان الرئة لدى المدخنين.

الإمساك:

يستخدم شراب الصبار كعلاج فعال وسريع لعلاج الإمساك، وهو يستخدم على نطاق واسع في العالم. فعند مقارنته بغيره من أنواع الملينات العشبية الأخرى مثل الكسكارة أو نبات السنا، فإن نبات الصبار يسحب كمية أقل من السوائل إلى داخل الأمعاء الغليظة من باقي أنحاء الجسم، مما يجعله أكثر أمناً من النوعين الآخرين، حيث أنه يكون أقل تسبباً في إحداث الجفاف، أو اضطرابات الانحلال الكهربي. كما يملك عصير الصبار نفس تأثير الشراب في علاج الإمساك، ولكنه أقل قدرة على تخفيف الألم.

داء كرون

تتميز عصارة الصبار بمفعولها المضاد للالتهاب في حالة الإصابة بداء كرون، كما أنه يلين البراز. لكن يجب تجنب شراب النبات ومليناته من قبل المصابين بهذا المرض، حيث أنهما قد يسببان تقلصات مبرحة، كما يجب عليهم تجنب مستحضرات الصبار المسهلة أو الملينة.

مرض السكر

إن لنبات الصبار قدرة فائقة على مقاومة ارتفاع سكر الدم. حيث أن الصبار يؤثر على البنكرياس ويدفعه إلى إفراز المزيد من الإنسولين. لذلك فهو نافع مع مرضى السكر من النوع الثاني الذين مازالت أجسامهم قادرة على إفراز الإنسولين. كما أن نبات الصبار لا يسبب زيادة في الوزن والتي تعتبر أحد الآثار الجانبية الشائعة لعقاقير مرض السكر.

لسعة الجليد

يمنع نبات الصبار انخفاض تدفق الدم في الأنسجة المجمدة، والذي يعتبر أحد الأسباب الشائعة لفقدان الأنسجة عند الإصابة بلسعة الجليد. لذلك فإن الأشخاص الذين يعالجون باستخدام كريمات الصبار لديهم فرصة أكبر للشفاء دون فقد أو بتر أية أنسجة.

التسمم الكحولي

يساعد الألوين، وهو أحد مركبات نبات الصبار، على منع الإصابة بالتسمم الكحولي، وذلك من خلال منع تسرب الكحول من الأمعاء إلى مجرى الدم.

البواسير

يساعد جل الصبار على تخفيف الجروح، ويمكن استخدامه موضعياً.وينصح الأطباء الهنود المتخصصون في العلاج بالإيورفيدا بتناول نصف كوب من عصارة الصبار ثلاث مرات يومياً إلى أن يتم الشفاء من تهيج البواسير.

مرض الإيدز

يوجد مركب في نبات الصبار يسمى الأسيمانان، يعمل كمحفز قوي للجهاز المناعي، ومقاومة فيروس الأيدز. كما أن للأسيمانان دور في تقليل الحاجة إلى تناول عقار الزيدوفودين.

حصوات الكلى

يحتوي عصير الصبار على الألومانان، وهو نوع من السكريات المعقدة يتركز داخل الكلى ويحفز نمو خلايا كلوية سليمة، ويبطئ من معدل تكون الحصوات.

التعرض للإشعاع:

يعمل نبات الصبار على حماية الجسم من أشعة إكس الضارة بالجلد، ويعتبر مضاداً فعالاً للأكسدة، حيث يقوم بامتصاص الجذور الحرة الناتجة عن الإشعاع.

اضطرابات الجلد والتجاعيد

إن استخدام كريمات الصبار ثلاث مرات يومياً على مدى أربعة أسابيع يشفي من الالتهاب الصدفي ويقي من أمراض الجلد لمدة عام على الأقل. كما يعمل جل الصبار الموضعي على الجلد على تخفيف الألم والالتهاب الناتجين عن الصدفية والإكزيما.

وهناك مركب قوي مضاد للالتهاب في نبات الصبار له تأثير الهيدروكورتيزون ولكن بدون الأضرار الجانبية الخطيرة الذي يحدثه الكورتيزول في الجهاز المناعي، كما أن استخدام كريم الصبار مع الهيدروكورتيزون يزيد من تخفيف الالتهاب. وهناك مركب آخر في نبات الصبار يسمى “ألو إيمودين” يساعد أيضاً في إحداث هذا التأثير الملطف الملين، ويقتل الفيروسات التي تسبب مرض هربس القوباء المنطقية. كما ثبت أيضاً أن تأثيرات الصبار المضادة للبكتيريا والمرطبة تعمل على تجديد شباب البشرة التي أصابها الهرم.

الجراحة ومرحلة التعافي أو النقاهة

أثبتت الدراسات أن المرضى الذين تعرضوا لإجراءات جراحية وخضعوا للعلاج بواسطة الضمادات ونبات الصبار كانوا أسرع شفاءاً من المرضى الذين كانوا يعالجون بواسطة الضمادات والجل الجراحي.

القرح

يخفف الصبار من آلام التهاب القرح الهضمية التي تسببها الأحماض الزائدة، الإسبيرين، الكحول، والعقاقير المضادة للالتهاب والتي لا تحتوي على الستيرويد، ولكنه لا يملك تأثيراً على القرح الناتجة عن الضغوط والتوتر. وقد أثبتت الدراسات أن عصارة نبات الصبار تشفي القرح تماماً، لدرجة أن الأبحاث توصي به كبديل للعقاقير المضادة للقرح.

أما بالنسبة لمرضى الأيدز، فيقوم نبات الصبار على تهدئة بطانة الجهاز الهضمي مما يزيد من فرص امتصاص العناصر الغذائية.

احتياطات الاستخدام

استخدم جل الصبار لعلاج مشاكل الجلد، واستخدم شراب الصبار لعلاج الإمساك وحصوات الكلى، كما استخدمت عصارة الصبار لعلاج الاضطرابات.

يتوفر جل الصبار بالأسواق، كما يمكن أخذه مباشرة من النبات المزروع في الحدائق الخاصة. ويمكن استئصال أوراق الصبار بدون إحداث أي تلف، وأفضل وقت لقطعها في منتصف فترة ما بعد الظهيرة حيث يكون النبات قد نقل أقصى قدر ممكن من العصارة إلى داخل الأوراق.

يجب الحذر من أن هناك العديد من المنتجات التي يزعم أنها من نبات الصبار تباع في الأسواق غير أنها لا تحتوي إلا على كمية ضئيلة جداً من نبات الصبار، حيث تكون مقلدة ممزوجة بالماء لا تملك نفس فائدة النبات، فيجب الحرص وقراءة المكونات قبل الشراء بحيث يكون الصبار جزء أساسي من مكونات المنتج.

ومن محاذير استخدام نبات الصبار عدم تناول عصيره أو شرابه عن طريق المعدة أثناء فترة الحمل والإرضاع، أو الدورة الشهرية، أو حالات نزيف المستقيم، بينما يمكن في هذه الحالات استخدامه خارجياً. والمركبات الملينة في نبات الصبار تنتقل إلى حليب الأم المرضع لذلك عليها تجنب تناوله عن طريق الفم.

إن أي ملين عشبي أو غير عشبي يؤثر على معدل امتصاص أي نوع من أنواع العقاقير الأخرى في مجرى الدم، لذلك يجب تناول ملينات الصبار بعيداً عن أوقات تناول العقاقير الأخرى.

لا ينصح بالاستخدام الداخلي للصبار لأكثر من أسبوعين، حيث إن نسبة السائل التي يفقدها الجسم مع البراز تؤدي إلى استنفاد الإلكترونات المنحلة بالكهرباء، خاصة البوتاسيوم. كما يزداد فقد البوتاسيوم بدرجة أكبر عند تناول الصبار مع العقاقير المدرة للبول التي تسبب أيضاً فقداً في البوتاسيوم، وزيادة فقد البوتاسيوم يؤدي إلى التراكم السام للكالسيوم في مجرى الدم، ويؤدي إلى تلف الكلى لدى النساء اللاتي يتناولن كربونات الكالسيوم لعلاج هشاشة العظام. كما أن زيادة فقد البوتاسيوم يمكن أن يسبب خللاً خطيراً في نسبة المعادن عند الأشخاص الذين يتناولون الليثيوم بأشكاله المختلفة لعلاج الاضطراب الثنائي.

يحظر أيضاً تناول الصبار على الأشخاص الذين يتعاطون العقاقير التي تؤدي إلى استنزاف البوتاسيوم مثل مرضى ارتفاع ضغط الدم أو مرضى قصور القلب الاحتقاني.

وقد توصلت الأبحاث مؤخراً إلى أنه عند تعاطي النبات بحسب الإرشادات المنصوص عليها، فإنه لا يوجد خطر من إمكانية الإصابة بسرطان القولون أو أي ضرر وراثي. أما بالنسبة للأشخاص الذين يسيئون استخدام نبات الصبار وغيره من الأعشاب الملينة على مدى فترة زمنية تزيد عن السنة، والذين يطرأ عليهم أي تغير في القولون، فإن 3 % منهم قد يكونون عرضة للإصابة بسرطان المستقيم والقولون في خلال خمس سنوات. والتوقف عن تناول الصبار قبل مرور عشرين أسبوعاً يمنح الجسم فرصة لقلب الآثار الضارة، كما أن العصارة لا تحمل المخاطر التي يحملها الشراب من حيث إمكانية الإصابة بسرطان القولون.

ومن استخدامات الصبار في طب الإيورفيدا هو تدعيم الخصوبة لدى النساء. وعلى المرأة التي تتناول أقراص منع الحمل أن تتجنب تناول نبات الصبار، لكن الاستخدام الموضعي الخارجي للصبار على الجلد لن يتفاعل مع تأثير أقراص منع الحمل.

بقلم: زينب قربان

zainabqurban5@hotmail.com

 

Share and Enjoy

  • Facebook
  • Twitter
  • Delicious
  • LinkedIn
  • StumbleUpon
  • Add to favorites
  • Email
  • RSS

Tags: ,

بدون تعليقات للان

اضف ردك

Read more:
قراءة الكف والأذن وكشف المستور

بقلم: د. أميمة خفاجي أستاذ مساعد الهندسة الوراثية العلم في الخارج يتقدم ويتطور، وأمريكا وبعض البلاد الأوروبية وروسيا وغيرها من...

لست وحدك: كيف اكبح غضبي

السلام عليكم.. أنا سيدة متزوجة منذ 12 سنة موظفة (معلمة) وأم لـ 3 أطفال وحامل حالياً.. مشكلتي تتلخص بكوني عصبية...

التفكير الايجابي

قال عالم النفس الشهير ويليام جيمس: “تعد ثقتك عند البدء بمشروع نتائجه غير مضمونة الضمانة الوحيدة لنجاح تلك المجازفة”. إن...

Close