د. سام قباني: الافراط في الكالسيوم يؤدي الى كارثة صحية

د. سام قباني

خصلة من شعر رأسك قد تكون حافلة بأحداث صحية ومعلومات وثائقية عن مخزونك الاستراتيجي من المعادن والأملاح والفيتامينات، هذه الخصلة النسيجية مختبر متنقل تحمله فوق رأسك أينما ذهبت لكي تنبؤك وتخبرك بضرورة أن تكشف اللثام عن صحتك وعافيتك وتوازن الأملاح والمعادن داخل جسدك.. لماذا يحدث عدم توازن المعادن والأملاح داخل الجسم؟

لماذا يعتبر البوتاسيوم وقود الذكاء والصوديوم وقود الحركة؟ لماذا نسمي الغدة الدرقية بجمارك الجسم السليم؟ ما المشاكل التي تترتب على الأطعمة المركبة أو المصنعة؟ هل للغذاء تأثير على قراراتنا في الحياة، بحيث أنه يؤثر على مستوى ذكائنا أو تفاعل حركتنا أو تحقيق أهدافنا؟

بحث شيق يكشف من خلاله المتخصص بتحليل الشعر الدكتور سام قباني حقائق مثيرة طالما غابت عنا، عن التكوين الداخلي لأجسامنا، والأسباب الخفية وراء العديد من أمراضنا، ولكن دعونا في البداية نسأل عن الفكرة الأساسية لتحليل الشعر..

ما الفكرة الأساسية التي تبنى عليها فكرة تحليل الشعر؟

تحليل الشعر فكرة قديمة جداَ وليس جديدة فقد بدأت تقريبا منذ بداية الخمسينيات، وكانت تستخدم كأداة في الطب الشرعي ليعرفوا ملابسات الجريمة، سواء مات الإنسان مقتولاً أو في حالة تسمم، أو هل المنطقة التي يعيش فيها تحوي نوعا من الملوثات، وبالتالي فقد اعتمده الطب الشرعي منذ الخمسينيات.

وفي أمريكا يعتمدون على الـ EPA والتي تعمل على قياس نسبة التلوث في المناطق التي تظهر فيها الأمراض سرطانية، كما يستخدم في القوات الجوية لمعرفة طبيعة التكوين البدني للطيار هل يتعاطى المخدرات أو غيرها من أمور.

فالشعرة تمثل التاريخ الصحي للشخص، مثل الأشجار حين نقطعها ونعرف تاريخها أو الأمور التي جرت خلال حياتها، فكل دائرة تمثل سنة من عمر الشجرة، وعن طريق تحليل هذه الدائرة نعرف العديد من المعلومات عن حياة الشجرة في ذلك الوقت، هل كان الجو ماطراً حينها ما نسبة الأكسجين في الجو وقتها، ما نسبة التلوث في المنطقة وغيرها من معلومات كثيرة.

وبنفس الطريقة نحن نتعامل مع الشعر. لذلك كلما كانت الشعرة أطول كلما استطعنا أن نأخذ فترات زمنية أطول، ولكن إذا أردنا أن نأخذ على الفترة الحالية، فالمخزون داخل الأنسجة يتغير من شهرين إلى أربعة أشهر تقريباً. والناس الذين لديهم حركة زائدة ومفرطة أو الذين عندهم البوتاسيوم والصوديوم عالي هو الذي نلحظ فيه التغير السريع.

ما الفرق بينه وبين فحص الدم؟

فحص الدم يستخدم لفترة قصيرة قد تبلغ 48 ساعة فقط، فالتسمم قد يشاهد في فحص الدم خلال هذه الفترة ثم بعد ذلك يخف تدريجيا ويظهر بنسبة قليلة جداً. أما الشعر فهو عبارة عن أنسجة، وهذه الأنسجة أشبه بمستودع أو نستطيع أن نصفه بأنه يكشف عن الاحتياط الاستراتيجي. لذلك فإن عينة الشعر إذا أخذت من الشخص بعد ألف سنة نستطيع أن نعرف ماذا حدث له في تلك الفترة، فمن شعر فرعون (المومياء) استطاع العلماء أن يكتشفوا العديد من الأمراض التي كان يعاني منا.

وأصبح هناك تركيز على تقنية تحليل الشعر بشكل كبير مؤخرا، فقد بدأت العمل بها في عام 1984 في مجال الصحة البيئية، فكانت تستخدم بالدرجة الأولى لقياس درجة تسمم الجسم. وحينها لم تكن تستخدم لقياس المعادن والأملاح في الجسم إلا مؤخراً. ولكن بعد فترة من التجارب وجدنا أن كل من يعاني من أمراض متشابه عنده نفس التركيبة من المعادن، فمثلاً من يعاني من نقص المغنسيوم يعانون من نفس الأعراض المرضية، وكذلك ارتفاعه يسبب أمراض تتشابه عند كل المرضى.

وبالتالي أصبح هناك مفهوم أن هناك معدلاً طبيعياً لكل من المعادن الأملاح والفيتامينات في الجسم وأي خلل في هذه التركيبة يعرض الإنسان لحالة مرضية أو حتى شعور غير سوي.

هل لك أن تعطينا مثالا على ذلك؟

هناك شيء نطلق عليه اسم الموتابيليزم وكثير من الناس يفهمون بطريقة أنه عبارة عن عملية حرق الغذاء، وهذا مفهوم محدود، فالموتابيليزم في الحقيقة هو إعادة الهدم والبناء، فنحن نأكل ليس فقط لكي نحصل على الطاقة، وإنما نأكل لكي تتجدد خلايا أجسامنا، فأجسامنا أشبه بالبطارية فيها القطب الموجب والقطب السالب، فخلايا عضلاتنا تحتوي على معادن وهذه المعادن هي الجزء الموجب من البطارية، والجزء السالب هو السكر.

الآن كيف سيدخل السكر إلى الخلية؟ لابد أن يفرز البنكرياس الأنسولين ثم يدخل الأنسولين إلى الخلية لكي يعطيها السكر. والآن من الذي يهيئ البنكرياس حتى تفرز الأنسولين؟ هو الكالسيوم.. لذلك لاحظنا أن كل من لديه كالسيوم عال فإن له شهيه مفتوحة جداً للمأكولات الحلوة، وكل من لديهم كالسيوم قليل ممكن يصابوا بالسكري تايب تو لأن عندهم البوتاسيوم الصوديوم عال جداً، ولما يكون البوتاسيوم والصوديوم عالي جداً فإن الغدة الدرقية تكون نشيطة جداً، فجارات الدرقية التي تكون مسؤولة عن امتصاص الكالسيوم تكون ضعيفة، ولما تكون ضعيفة فإن الجسم لا يكون فيه كالسيوم بالكمية الكافية، وبالتالي لا يرغبون في المأكولات الحلوة كثيراً.

وبالتالي فإن البنكرياس يصبح إفرازها أقل، لذلك لاحظنا من لديهم كالسيوم بكمية كبيرة يحب يأكلوا الحلو ودائما يكون إفراز الأنسولين عندهم عالي، دائما يصير عنهم خمول بالغدة الدرقية، لأن كلما ارتفع الكالسيوم كلما أصبحت جارات الدرقية نشيطة، فالغدة الدرقية تصبح خاملة ولما تصبح خاملة فإنها تعجز عن إفراز هرمون أسمه الثايروكسين الذي يعمل على إخراج أي معدن إضافي زائد خارج الجسم، وعندما يحدث الخمول في الغدة الدرقية نتيجة أمور كثيرة منها أخطاء طبية مثل وصف الكالسيوم.

هل تعني أن وصف الكالسيوم كعلاج لتقوية العظام غير سليم؟

العظام لا تنمو بالكالسيوم فقط، العظام تنمو بالكالسيوم والمغنسيوم والفسفور مجتمعة ، نحن عندما نشرب الحليب فنحن نشرب كالسيوم ومغنسيوم والفسفور فهو متعادل.

هناك أربع غدد هم جارات الدرقية تقوم بتوصل الكالسيوم والمغنسيوم والفسفور إلى العظام كل يوم ولو كان عمر الشخص 100 سنة، ستكون بنية هذا الشخص قوية وأسنانه قوية جداً ويكون عظمه قوي جداً.

لذلك فهشاشة العظام واحدة من أكبر الأخطاء الطبية التي حصلت وأدت إلى أمراض لا حصر لها. الإنسان ليس بحاجة إلى أن يأخذ كالسيوم ولا البقر بحاجة إلى أخذ الكالسيوم. حين نأخذ الكالسيوم لوحده من غير المغنيسوم أو الفوسفور فكأننا نقوم بعمل خلطة خرسانة ونزيد فيها الرمل عن الأسمنت، أو الأسمنت عن الصلبوخ، مما يسبب في تهشم الخرسانة، فكلاهما يقوي ويدعم الآخر ليشكلا العظام السليمة.

مهمة تحليل الشعر هل البحث عن السموم في الجسم أم عدم تناسق المعادن والأملاح داخله؟

أهم ما يركز عليه هو عدم تناسب المعادن في الجسم، فخلايا العضلات مثل البطاريات لابد أن تكون فيها معادن متوازنة، والمعادن المتوازنة نحصل عليها من الأكل الذي أعطاه الله إيانا سبحانه وتعالى، فالأكل الطبيعي الذي يخلقه الله متوازن وكل شيء فيه متعادل ومتناسق ودقيق جدا، لذلك إذا أكلنا أكلاً كاملاً نحصل على كل شيء متوازن، بمعنى عندما أشرب الحليب أحصل على مواد كاملة رائعة تبني الطفل سواء كان يعاني من أعراض مرضية أو لا لأن الله سبحانه يقول: {نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَناً خَالِصاً سَآئِغاً لِلشَّارِبِينَ} بحيث يدخل الجسم ويعالج كل خلل موجود في الجسم لأنه شراب سائغ متعادل ومتوازن.

ولكننا عوض هذه المادة الرائعة وهي الحليب الكامل، فإننا نشتق منها الجبن ونفصل عنه المصل ونتخلص منه. نحن نأخذ جزءا كبيرا من المعادن مثل الكالسيوم بكميات كبيرة، ومن الزنك كميات كبيرة، من غير المغنسيوم والفوسفور، في حين أن العظم بحاجة إلى هذه التركيبة المتوازنة من (كالسيوم ومغنسيوم والفوسفور) وبالتالي نأخذ كميات من الكالسيوم من غير المغنسيوم الذي نتخلص منه، وكذلك من غير بروتين وبالتالي فنحن نجزئ الطعام أو الشراب الكامل وهنا تحدث المشاكل.

الناس تأكل الطعام دون أن تفكر بأهمية الطعام الكامل أو كيف يسبب الطعام المركب الأمراض، هل لك أن توضح هذا ببعض الأمثلة؟

لما نشرب الحليب، ففي الحليب مادة اسمها البرولاكتين، هذا الهرمون يعمل على بناء الثدي، فلابد أن يكون معه هرمون آخر حتى يكون الثدي كامل الشكل، حين نشرب الحليب الكامل يكون الثدي كاملاً، ولكن عندما نأكل الجبن فإننا نحصل على الهرومونات التي تبني الثدي من الخارج ولكن من الداخل يكون أشبه بالفارغ فيحدث ما نسميه بتليف الثدي أو ترهل الثدي، ولذلك فإن 85 % من النساء فقدوا القدرة على الرضاعة.

لذلك فإن تجزئة الأكل الكامل، هو ما يسبب مشكلة التوازن في المعادن داخل الجسم، فنحن نأكل الفواكه وهذا أمر جيد، ولكن عندما نأكل الفاكهة كعصير فقط فإننا نحصل على البوتاسيوم وهو وقود الذكاء من غير أن نحصل على الصوديوم وهو وقود الحركة، ومن هنا فالإنسان تقوى لديه قدرة التفكير ولكن تقل عنده قدرة الحركة، فهو يفكر في شيء ولكن لا يستطيع فعله أو التعبير عنه، وبالتالي يصبح مزاجه عصبيا ومتقلب.

ومثال أخر، فنحن بدل أن نأكل الخبز الكامل، نأكل الخبز الأبيض فنحصل على نشويات وعلى طاقة ولكن من غير بوتاسيوم أو صوديوم حتى أستطيع أن أعبر عن نفسي وأتحرك بوعي، أو من غير الفسفور الذي يجعل خلايا الدماغ نشيطة فيصبح لدينا خمول.

هل للغدة الدرقية دور في هذا التوازن؟

نعم بالتأكيد.. فنحن عدما نجزئ الأكل الكامل سواء أكل مركبا أو مصنعا أو مجزءا نحصل على تركيبات ناقصة، ولكن رغم هذا كله فإننا نملك شيئاً مهماً جداً وهو مثل الحارس وهو ما تفرزه الغدة الدرقية، فأثناء الأكل تفرز الغدة هرمون الثيروكسين الذي يعمل عمل المغناطيس للمعادن غير المرتبطة مع المعادن الأخرى، على سبيل المثال: الكالسيوم والمغنسيوم والفسفور يعملون سويا لتكوين نواة للخلية، وكذلك الحديد والزنك والنحاس.. ولكن عندما أتناول معدنا بصورة منفردة فهذا يطلق عليه اسم الشوارد الحرة وهو ما يسبب الأمراض.

فهرمون الثيروكسين يمسك هذا المعدن الذي دخل منفردا ويخرجه خارج الجسم، ويحافظ على مستوى متساو ومتوازن داخل الخلية، ولكن عندما يحدث خمول في الغدة الدرقية، وخمول الغدة الدرقية يحدث لعدة أسباب: أول أسباب خمول الغدة الدرقية هي الضغوط النفسية والعملية، لقد عملت دراسة في اليابان عن أسباب انتحار ما يقارب 300 طالب كل عام، واكتشفنا فيما بعد أن الضغوط الكبيرة تجعلنا نفقد أهم معدنين أساسيين في الجسم وهما البوتاسيوم والصوديوم.

لأنه حين يكون البوتاسيوم عالي نستطيع أن نفكر ونعمل ولكن حين يكون عندنا نقص في البوتاسيوم فإن الغدة الدرقية لا تعمل جيداً سواء من الضغوط أو من الغذاء الذي نتناوله وهو فقير بالبوتاسيوم والصوديوم أو من خلال تناول حبوب تدخل المعدة من غير أن تمر على (الجمارك) وهي الغدة الدرقية. فعندما أتناول حبة كالسيوم، فإن هذا الكالسيوم سيدخل مباشرة إلى المعدة ويسبب شد عضلي ويجعلني أكل حلويات بشكل كبير، ولأني أكلت كالسيوم من دون المغنسيوم فسيحدث عندي شد عضلي لأن المغنسيوم يرخي العضل، كما يحدث ضيق في التنفس، آكل أكثر وأحرق أقل، الأمعاء لا تتوازن في عملية الفتح والإغلاق فمن الممكن أن يحدث إمساك، أو سوء هضم، المثانة سوف لن تفتح بشكل طبيعي وبالتالي لا أشرب الماء كثيرا فيصبح عندي تخزين في المناطق اللمفاوية.

وبالتالي عندما يكون عندنا البوتاسيوم والصوديم قليلا فإن الغدة الدرقية لا تعمل جيداً وعندها فإن أي شيء يضرني فإن ضرره يكون كبيراً يختلف عن الشخص الطبيعي الذي تكون لدية الغدة الدرقية تعمل جيداً.

هل زيادة نسبة الكالسيوم مرتبطة بكثرة أكل الجبن؟

من خلال الفحص أصبحنا نكتشف لماذا الإنسان يكون لديه زيادة في الكالسيوم، وقد تكون هذه الزيادة نتيجة أحد أمرين: إما أننا نأكل جبنة بشكل كبير وعندنا فقر في البوتاسيوم وبالتالي فإن الغدة الدرقية لا تعمل بشكل كبير، أو إذا أخذنا حبوب كالسيوم أو فيتامين D لأن فيتامين D يضعف الغدة الدرقية وينزل معدل المعدنين المهمين وهما البوتاسيوم والصوديوم، وإذا نزل هذان المعدنان سيصبح عندنا خمول شديد جدا، وسوف يرتفع الكالسيوم بشكل كبير جداً، وهذا الكالسيوم لن يذهب إلى العظم ولكنه سيذهب إلى الغضاريف أو الشرايين ويسبب الخشونة أو الإمساك، أو يسبب ضيق في التنفس أو إنتاجا كبيرا من الأنسولين بحيث يفتح الشهية لأكل الحلويات، وكلما ارتفع الكالسيوم كلما بدأت تظهر الآلام الشديدة.

وأقرب مثال على ذلك هو ما حدث للبقر.. فالبقرة تعطي كل يوم 40 لترا حليبا، وتلد كل سنة عجلا أو عجلين، هذه البقرة لا تأكل جبنة ولا لبنة ولا تشرب أي شيء من مشتقات الحليب، فمن أين تحصل على الكالسيوم؟ يكفيها أن تشرب الماء وتأكل كمية من الأعشاب فتحصل على الكمية الكافية من الغذاء لكي تعطي من 40 – 80 لترا من الحليب أحياناً. ولكن في عام 1998 لما أعطوا البقر جرعات من الكالسيوم تسبب في تفشي مرض جنون البقر.. فالزيادة قد تسبب أمراضا قد نجهل منشأها مثل مرض تصلب الألواح المتعددة أو التصلب العصبي (الأم إس) وغيرها من أمراض.

هل معنى كلامك أن لمرض (الإم إس) أو التصلب العصبي علاقة بالكالسيوم؟

يقال أن مرض (الإم إس) خلل في جهاز المناعة، بمعنى أن الجسم يهاجم نفسه، وهذا غير صحيح ولكنه عبارة عن ارتجاع الدم للرأس وهذا ما تم إثباته عمليا في الكويت، فالمرضى الذين يعانون من (الإم إس) لديهم ضيق في الأوردة بحدود 80 %. فالقلب يضخ الدم مع كريات حمراء حجمها صغير جداً، تدخل كرات الدم إلى الدماغ وتعطي الأكسجين للدماغ وتأخذ ثاني أكسد الكربون فيصبح حجمها كبيرا، فعندما تريد أن تخرج من الوريد الذي من المفروض يكون حجمه 14 م، فنجد أن من عنده الأم إس يكون حجم الوريد لديه 2 – 3 ملم، وبالتالي سوف يغلق الممر الحيوي لرجوع الدم وخاصة إذا كان الإنسان نائما فسوف يضيق الوريد بالكامل، وبالتالي فإن الكريات الحمراء سوف ترجع وتصطدم بكريات الدم البيضاء التي تقوم بقتلها لأنها رجعت عكس السير وهذا ما يسبب السموم داخل الدماغ، بعدها تهاجم الكريات البيضاء السموم لأنها تحتوي على شحنات كهربائية سالبة مثلها مثل أي فيروس. فالمشكلة إذن تكمن في تضييق الشريان الذي يتم من خلاله إرجاع الدم وهذا الانسداد أو التضييق للشريان سببه الرئيسي زيادة نسبة الكالسيوم في الدم.

هل يعتبر هذا سببا رئيسياً لمرض (الإم إس) أم أن هناك عوامل أخرى؟

هناك شيء آخر مهم في تكون هذا المرض.. زيادة الكالسيوم سوف تجعل المريض يتناول الحلويات بشكل كبير، مع هضم أقل للبروتين، وهذا ما يعيد السؤال الأول عن عملية الأيض، فعملية الأيض عبارة عن عمليتي هدم وبناء، فحين تموت منا خلايا لابد من إعادتها من جديد، إذا استطعنا إعادة نفس كمية الخلايا التي ماتت فالإنسان يبقى على ما هو عليه، فالقوي يبقى قوياً والضعيف يبقى ضعيفاً والمريض يبقى مريضاً، والأصلع يبقى أصلعا، أما إذا استطعت أن تعوض أكثر فستكون أقوى وأفضل وأنشط وأذكى وأجمل، شعرك أقوى، ونظرك أقوى، وإدراكك الفكري أوسع. أما إذا كانت كمية الخلايا التي عوضتها أقل من تلك التي ماتت هنا يبدأ الإنسان في الهرم، فكلما كانت عضلاتك أضعف كلما أصبحت بطارية جسمك أضعف وسوف يصبح جلدك جافا وشعرك يتساقط وتعاني من جفافا في المفاصل وتصبح كثير النسيان وتعيش الماضي وأحزانه ويصبح نظرك ضعيفا، وتصبح مناعتك ضعيفة، وهذا ما يعرف بالهرم.

من سنن الحياة أن نهرم، ولكن هناك من يصل عمره إلى مائة سنة ولكنه مفعم بالحيوية والنشاط والحركة، ومعتمداً على نفسه ولكن في المقابل هناك شباب في عمر الفتوة ولكنه لا يستوعب الكلام وكثير النسيان ويصعب عليه القيام بأعمال عضلية وهذا هو الهرم المبكر.

وبالتالي فمرض (الأم أس) عبارة عن شيئين: أول شيء هو ارتجاع الدم إلى الرأس والشيء الثاني هو الهرم المبكر، بمعنى أن العضلات تحتوي على القليل من البروتين وبالتالي فالعضلات ضعيفة والجلد والدم كذلك ضعيفان..

هناك من يؤكد على عدم شرب الحليب وأن فيه أضرار للجسم ولكني أراك تدعو إلى شربه فماذا أثبتت الدراسات؟

هذا كلام ليس له أساس من الصحة أبدأ، ولا تصدق ما يشاع عن أن الأبقار تحقن بالهرمونات لكي تدر الحليب، هي تحقن لكي تتضخم في الجسم فقط، فالبقر من الأنعام، والأنعام مخلوقات لها قيمة مهمة ومباركة ولذلك جاء ذكرها في القرآن الكريم فمن المستحيل أن تخرج نقطة حليب واحدة من البقرة ما لم تكن نقية وسائغة، فالله عز وجل يقول {نُّسْقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِ مِن بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَّبَناً خَالِصاً سَآئِغاً لِلشَّارِبِينَ} يقول خالصاً فمن المستحيل أن يخرج الحليب من غير أن يكون صافيا نقياً، فالحليب مادة مباركة، حين خير الرسول ([) بين الماء والخمر واللبن اختار اللبن، فقال له جبريل: «لقد أصبت الفطرة، لقد أصبت الفطرة لقد أصبت الفطرة، أنت وأمتك على الفطرة»..

لماذا نحن مختلفون اليوم بين مذاهب وفرق وأحزاب نتقاتل فيما بيننا لأننا لسنا على الفطرة النقية اليوم.. عندما نشرب الحليب فإننا نتعلم كل ما يدور حولنا ونحفظ كل كلمة تقال لنا، لذلك من أكبر الأخطاء لدينا أننا لا نشرب الطفل الحليب أكثر من سنتين. فالطفل أو الرجل أو المرأة عندما تشرب الحليب يتكون في أجسامهم اللاكتوز وهو عبارة عن سكر بسيط جداً يدخل إلى كل خلية في الجسم ويزودها بالطاقة اللازمة.

لذلك فالطفل حين يشرب الحليب وهو يعيش في بيئة جاهلة من الممكن أن نتعلم 1600 كلمة، ولكنه يتعلم الكلمة من غير أن يناقشها أو يعيها، وإذا كانت بيئته مثقفة فمن الممكن أن يتعلم لغاية 6 آلاف كلمة.

فالمشكلة ليس في الحليب الكامل ولكن عندما نقوم بفصل محتويات الحليب، إلى مصل وإلى جبنة فنأكل الجبنة فقط ونترك المصل، وعندها لا نحصل على البروتين أو الأحماض الأمينية.

تقول أن مصل الحليب ثروة أو كنز يتم التخلص منه وإلقاؤه ما فوائد هذا المصل؟

لقد عملت دراسة في أمريكا على فوائد مصل الحليب، أثبتت فيه أنه يحتوي على 19 نوعاً من الأحماض الأمينية تعمل على شفاء وترميم الجسم، بحيث يصلح الخلايا التالفة من الجسم سواء للعين أو الجلد أو أي عضو آخر. ولذلك عندما آخذ فقط الهرمونات فقط من دون الأحماض الأمينية فأحصل على الشكل الخارجي فقط ويبقى الداخل فارغاً.

الله عز وجل يقول {فكلوا واشربوا ولا تسرفوا}، فأنا عندما أشرب الحليب أحصل على مكونات كاملة، ولكن حين آكل الجبنة فقط سوف أحصل على هرمونات من غير أن أحصل على البروتين.

ومن أهم فوائد مصل اللبن أنه يساعد على إبقاء سكر الدم مستقرا الأمر الذي يكبح الرغبة الملحة بتناول الطعام الناتجة عن تأرجح معدل السكر في الدم، تعزز مكونات مصل اللبن الشعور بالشبع عبر رفع معدل (سي سي ك) وهو هرمون كابح للشهية كما يرفع مصل اللبن معدل (السيروتونين) في الدماغ الأمر الذي يساعد على محاربة الإحباط ولكي تحصل على فائدة مهمة لمصل اللبن يجب أن يكون خاليا من اللاكتوز ولا يحتوي على سكر مضاف ولا محليات اصطناعية المحلى الوحيد المسموح به هو الستيفيا والانولين وهي مادة تغذي المسالك المعدية المعوية بالبكتيريا النافعة.

كما أظهرت البحوث أن استهلاك مصل اللبن يساعد على تخفيض احتمال الإصابة بسرطان الثدي والقولون وبفرط ضغط الدم ومرض القلب ويدعم جهاز المناعة برفع معدلات الغلوتاثيون وهو مضاد للأكسدة الأكثر فعالية في الجسم، كما أنه يزيد كمية العضل في الجسم ويزوده بالطاقة، كما يؤمن مصل اللبن عددا من فوائد أخرى مزيلة للدهون.

هل هذا ينطبق فقط على الحليب أم يتعلق بكل أنواع الغذاء الأخرى؟

الموازنة مهمة في كل شيء سواء في الغذاء أو غيره، ولكن لو ركزنا على الغذاء فعندما نأكل خبزاً أبيضاً فهو يحتوي على النشويات عندها لابد أن نأخذ كذلك الفسفور أي لابد أن أزيد على أكلي الفسفور وهو موجود في النخالة، والنخالة لا تحتوي فقط على الفسفور للذكاء ولكنها تحتوي على معدن آخر أسمه الليثيوم الذي يجعل الإنسان لطيفا وهادئاً ويعالج حالات الكآبة، ويجعل للإنسان قدرة على تحمل الظروف الصعبة، لذلك عندما يكون عندي بوتاسيوم بدون ليثيوم فإنه يكون هناك نقص.

وهذا ينطبق على كل أنواع الغذاء أي لابد أن نأخذ المكمل له أو نكمل الناقص فيه.

كيف نطبق هذه القاعدة على الجبن فهناك من تعود على أكله، فبماذا تنصحه؟

إن تناول الجبنة البيضاء والصفراء أواللبنة كل هذه الأمور تعمل على هشاشة العظام بدلاً من تقويتها، فالعظام تتكون من الكالسيوم والفسفور وبعض الصوديوم ومغنيسيوم وعندما يكثر الشخص من أكل الجبنة البيضاء فإن الكالسيوم في الجسم سوف يرتفع وإذا ارتفع الكالسيوم في الجسم يؤدي إلى بعض الأعراض هي: الصداع، القولون العصبي، الغباء، هشاشة العظام، تكبير المشاكل، خشونة في الجلد، وتأثير سيئ على عضلة القلب، ولذلك ينصح إذا تناول الشخص الجبنة فإنه يجب تناول خضراوات خضراء أو فاكهة لونها أخضر حتى يعوض الماغنيسيوم الذي فقد من تناول الجبن.

وهناك ملاحظة كذلك على الجبنة، بالإضافة إلى أنها تحتوي على الكثير من الكالسيوم فهي تحتوي كذلك على الكثير من البرولاكتين وهو هرمون يختص بالدورة الشهرية للمرأة، وبالتالي فالمرأة التي تأكل الجبن بكثرة سوف تكون دورتها الشهرية أطول، وهذه الدورة سوف تستنزف الكثير من الدم منها وبالتالي تضعف صحتها وعافيتها خاصة أنها لا تأخذ البروتين الكافي. والرجل الذي يأكلها سيكون عنده حيوانات منوية أكثر وبالتالي ستكون لديه رغبة جنسية أكثر ولكن مع ضعف في الانتصاب وسرعة في القذف وبالتالي فإن عدم الانتصاب سيؤدي إلى تضخم في البروستات، وعند المرأة سيسبب تكيساً في المبايض، وكل هذه أمراض تحدث نتيجة أخطاء طبية.

هل للغذاء علاقة بالأمراض النفسية سواء الاكتئاب أو القلق أو القدرة على التحمل أو في زيادة معدلات الذكاء والذاكرة، وهل هناك وصفات خاصة تعمل على راحة الأعصاب من توترات العصر؟

كل هذه الأسئلة وغيرها سنبحثها في العدد القادم إن شاء الله.

لا نأكل لكي نحصل على الطاقة فقط وإنما لكي تتجدد خلايا أجسامنا

لاحظنا كل من لديه كالسيوم عال فإن له شهية مفتوحة جداً للمأكولات الحلوة
أي خلل في معدل المعادن الأملاح والفيتامينات في الجسم يعرض الإنسان لحالة مرضية

هشاشة العظام واحدة من أكبر الأخطاء الطبية التي حصلت وأدت إلى أمراض لا حصر لها
عندما نشرب العصير فإننا نحصل على البوتاسيوم وهو وقود الذكاء من غير أن نحصل على الصوديوم وهو وقود الحركة

لماذا فقدت ما يقارب من 85 % من النساء قدرتهن على الرضاعة الطبيعية؟

بدل أن نشرب الحليب الكامل فإننا نقوم بفصل مكوناته ونستخرج منه الجبن وهنا تحدث المشاكل

المشكلة ليست في الحليب الكامل ولكن في فصل محتوياته إلى جبنه نأكلها، ومصل نتخلص منه هناك من يصل عمره إلى مائة عام ولكنه مفعم بالحيوية والنشاط والحركة ومعتمداً على نفسه

مشكلة الإم إس تكمن في تضييق الشريان الذي يتم من خلاله إرجاع الدم وهذا التضييق سببه الرئيسي زيادة نسبة الكالسيوم في الدم.
يُعتبر ملح جبال الهيمالايا البلوري متفوقاً وأهم بكثير من الملح التقليدي المعالَج باليود. يعود عمر ملح جبال الهيمالايا إلى ملايين السنين، وهو ملح نقي وطاهر لم تمسه العديد من السموم والملوثات التي تسود أشكالاً أخرى من ملح البحر.

يحتوي ملح جبال الهيمالايا البلوري والمعروف في جبال الهيمالايا باسم “الذهب الأبيض”، على ذات ال84 معدناً وعنصراً طبيعياً الموجودة في جسد الإنسان. وقد أخذ يستمر هذا الشكل من الملح بالنضج على مدى الـ250 مليون سنة الماضية تحت تأثير الضغط التكتوني المكثف، خالقا بيئة لا تتعرض للسموم والشوائب والتلوث أبداً.

تسمح البنية الخلَوية الفريدة والمميزة لملح جبال الهيمالايا، تسمح للملح نفسه بأن يقوم بتخزين طاقة ذبذبية. معادنه موجودة في شكلٍ غرواني ما يعني أنها صغيرة بما يكفي حتى تتمكن خلايانا من امتصاصها.

الفوائد الصحية لملح الهيمالايا البلوري

قد تتضمن الفوائد الصحية لاستخدام ملح الهيمالايا البلوري الطبيعي، الآتي:

< التحكم بمستويات الماء في الجسد، وتنظيمها لأجل أن تقوم بوظائفها بالشكل المناسب.

< تعزز توازن استقرار درجة الحموضة في الخلايا، بما فيها الدماغ.

< تشجع على صحة ممتازة للسكر في الدم.

< تساعد على تخفيف العلامات المشتركة للتقدم في العمر.

< تعزيز خلق الطاقة الكهرومائية الخلوية.

< تعزيز قدرات الإمتصاص المتزايدة للعناصر الغذائية في الأمعاء.

< المساعدة في توعُّك صحة الأوعية الدموية.

< دعم وظيفة الجهاز التنفسي الصحي.

< خفض معدلات الإصابة بمشاكل الجيوب الأنفية، وتعزيز صحة الجيوب الأنفية بشكلٍ عام.

< الحَدّ من تقلُّصات العَضَلات.

< زيادة قوة العظم.

< تعزيز عادات النوم الصحي الطبيعي.

< خلق رغبة جنسية صحية.

< بالتركيب مع الماء، يصبح ضرورياً لأجل تنظيم ضغط الدم.

< يمنع السيلوليت مقارنةً بملح الطعام.

< يقلل فرص الإصابة بالروماتيزم والتهاب المفاصل والنقرس مقارنةً بالملح الشائع المعالَج كيميائياً.

< يقلِّل فرص الإصابة بحَصى الكلى والمثانة والمرارة مقارنةً بالملح الشائع المعالَج كيميائياً.

ملح الطعام.. مدمر الصحة

الكثير من الناس يغفلون عن أنّ ملح الطعام الشائع يحتوي على كيماويات وعلى السكّر حتى. الملح ضروري إلا أنه بإمكانه أن يكون خطراً إن تمّ تناوله بهذا الشكل الكيميائي.

يتألف ملح الطعام من 97.5 % من كلوريد الصوديوم ومن 2.5 % من المواد الكيميائية مثل اليود والمواد الماصة والسكر. يتم تجفيف الملح الشائع تحت 1200 درجة فهرنهايت. عملية تطلق العديد من التركيبات الكيميائية الطبيعية.

إن ملح الطبخ والطعام الموجود في أغلب المنازل والمطاعم والأطعمة المكررة، خالٍ من القيمة الغذائية ويفتقر إلى المعادن المفيدة. إن تكرير الملح يحوله إلى كلوريد الصوديوم، ملح غير طبيعي ينظر إليه الجسد على أنه معتد سام. لا يتمكن الجسد من التخلص منه بطريقةٍ طبيعية صحية ما يقود إلى التهاب الأنسجة واحتباس الماء وضغط دم مرتفع.

كما أن بلورات الملح المكررة هي ميتة طاقياً إذ تعزَل بلَّوراته تماماً عن بعضها البعض. ولأجل أن يقومَ الجسد باستقلاب ملح الطعام الكيميائي، لابد أن يخسر كميات هائلة من الطاقة حتى يُبقي سوائل الجسد في حال التوازن الأمثل.

هذا ما يخلق عِبئاً على أنظمة الإزالة في الجسد. يتم عزل الماء من خلايا أخرى في محاولة لإبطال كلوريد الصوديوم الغير طبيعي.

تظهر الدراسات بأن مقابل كل غرام من ملح الطعام الذي يعجز جسدك عن تسييره، فإن جسدك سوف يستخدم أكثر من 20 مرة من كمية المياه الخلَوية لأجل إبطال كلوريد الصوديوم في الملح المعدل كيميائياً. بإمكان هذا أن يقود إلى السليوليت والروماتيزم والتهاب المفاصل والنقرس وحصى الكلى والمرارة. يستهلك متوسط معدل الأميركيين 5,000 mg من كلوريد الصوديوم في اليوم، المشكلة جدية وتحتاج التنبيه.

إن اختيار استخدام ملح جبال الهيمالايا كخيار بديل بإمكانه أن يكون له تأثير كبير على صحتك بشكلٍ عام وعلى سلامة كيانك. وإني لا أستخدم ولا أنصح سوى بملح جبال الهيمالايا البلوري الأصلي.

Share and Enjoy

  • Facebook
  • Twitter
  • Delicious
  • LinkedIn
  • StumbleUpon
  • Add to favorites
  • Email
  • RSS

Tags: ,

بدون تعليقات للان

اضف ردك

Read more:
الطريق الى السعادة

من الطبيعي أن نسعى لأن نعيش حياة سعيدة وأن نبحث عن السعادة، فكل إنسان عاقل يريد أن يبتعد عما يكدره...

الحزام الناري

بقلم: زينب قربان zainabqurban5@hotmail.com مرض ينشأ من فيروس الحماق (الجديري المائي)، وهو نفس الفيروس الذي يسبب الجديري المائي، ويسمى أيضاً...

تفاءل وتخلص من مخاوفك

كل فكرة حقيقية أو جميلة أو مفيدة هي إيحاء، فإذا احتفظنا به في الذهن، سيعيد إنتاج نفسه هناك، ويوضح الأهداف...

Close