أخصائية العلاج الطبيعي ماجدة معرفي

أخصائية العلاج الطبيعي ماجدة معرفي

العلاج الطبيعي أبعد ما يكون عن المساج

أمل نصر الدين التقت أخصائية العلاج الطبيعي ماجدة معرفي لتطلعنا على آخر التطورات في مجال العلاج الطبيعي أحد فروع العلوم الطبية التي بات لها تدخل في جميع المجالات الطبية تقريبا، فماذا قالت؟

ما سبب خلط الناس بين العلاج الطبيعي والمساج؟

العلاج الطبيعي أحد فروع العلوم الطبية، وأخصائي العلاج الطبيعي هو خريج كلية العلاج الطبيعي التابعة لكلية الطب والتي يدرس خلالها تشريح الجسم بالكامل، ومن ثم يختار التخصص الذي يريده، فهو على علم ودراية دقيقة بعلم التشريح والأعصاب وهو أحد العلاجات المتبعة والفعّالة التي تساعد الجسم على علاج نفسه دون اللجوء للعقاقير الطبية، وفي الدول الأوربية يعتمدون على العلاج الطبيعي في المقام الأول لمساعدة الحالة على الشفاء الذاتي، أما المساج فهو مجرد رفاهية يتم فيها عمل تدليك سطحي للجسم بهدف الاسترخاء وليس له أية علاقة بالعلاج الطبي.

ما أنواع العلاج الطبيعي؟

العلاج الطبيعي إما أن يكون علاجا للحالة أو إعادة تأهيل أو وقاية، وعلى هذا الأساس تتفرع أنواع العلاج الطبيعي لتشمل تقريبًا كل التخصصات الطبية، فلدينا العلاج الطبيعي المتخصص في إصابات الملاعب وإعادة التأهيل بعد العمليات، سواء كانت تلك العمليات ناتجة عن حوادث أو كسور أو عيوب خلقية، لدينا أيضا فرع العلاج الطبيعي الخاص بالأعصاب وأمراض الديسك، وهناك العلاج الطبيعي الخاص بتأهيل السيدات بعد الولادة وبخاصة الولادات القيصرية، وهناك قسم خاص بوحدة القلب والرئتين وهؤلاء يتم متابعتهم في حالات العناية المركزة، ولدينا قسم خاص وكبير للعلاج الطبيعي الخاص بالأطفال سواء ذوي الاحتياجات الخاصة أو المولودين بتشوهات خلقية وإعاقات جسمانية مؤقتة أو دائمة.

هل العلاج الطبيعي وسيلة دائمة لتحقيق الشفاء؟

مفهوم العلاج الطبيعي قائم على أن يقوم الجسم بعلاج نفسه ذاتيا ليحدث الشفاء دون اللجوء للأدوية باستخدام عدة تقنيات إما كهربائية أو يدوية تعين الجسم على إصلاح الجزء التالف، ومن خلال الجهاز الكهربائي لدينا من 200 – 300 برنامج مختلف يتم تحديد ما يناسب الحالة والبرنامج الذي يحتاج إليه المريض وفقًا لحالته؛ فعن طريق تلك التقنيات تتم إعادة إحياء ذاتي للمواد الطبيعية بكيمياء الجسم نفسه لكي يعالج الخلل الحادث وتتحدد درجة التشافي من الحالة بعدة عوامل؛ كنوع الحالة ودرجة تطورها وعمر الشخص وحالته الصحية العامة، وكذلك بمدى التزامه بالبرنامج ومدى محافظته المستقبلية.

يعتقد الناس أن العلاج الطبيعي أمر ثابت وموحد لدى جميع الحالات ويقتصر على مجرد القيام ببعض التمارين فما مدى صحة هذا الاعتقاد؟

هذا تعريف وفهم محدود جدا لدور العلاج الطبيعي فكل حالة لها برنامج علاجي خاص بها تماما سواء من خلال جلسات الأجهزة الكهربائية ونوعية البرنامج المستخدم وحتى التمارين الرياضية التي هي جزء من برنامج العلاج الطبيعي، فكيف يمكن أن يتشابه برنامج العلاج الطبيعي لشخص يعاني كسرا في الحوض مع شخص يعاني من آلام الظهر بسبب الديسك؟! أو حتى إعادة تأهيل مرضى القلب في العناية المركز، فالعلاج الطبيعي أكبر بكثير من حصره في بعض التمارين الرياضية التي هي جزء من بروتوكول العلاج، وللأسف هذه هي المشكلة التي يقع فيها العديد من الناس بتبادل وصفات العلاج الطبيعي بينهم وبين بعضهم البعض بسبب هذا الاعتقاد الذي قد يتسبب في سوء حالة الشخص الآخر لأنه أخذ التمارين وقام بها وهي غير متناسبة مع حالته.

هل لك أن تعطينا مثالاً على ذلك؟

على سبيل المثال، لو أخذنا حالة الديسك أو الانزلاق الغضروفي صحيح أن التشخيص للحالات يكون الإصابة بالديسك، لكن مكان الديسك يختلف ونوعه ودرجته، فنحن لدينا ديسك أمامي وخلفي مركزي وهناك ديسك أمامي ناحية اليمين أو اليسار أو ديسك خلفي ناحية اليمين أو اليسار، وهذه التفاصيل لا يعرفها الشخص نفسه ولكن وفقا لمكان الديسك ودرجته يتم إعطاء العلاج ويتم حتى تحديد التمارين التي يقوم بها الشخص على أي جهة من الجسم، فحين يأتي شخص مصاب بديسك أمامي ناحية اليسار ويقوم بإعطاء شخص آخر نفس التمارين الرياضية التي وصفها له أخصائي العلاج الطبيعي والشخص الآخر مصاب بديسك من نوع ثان في فقرة أخرى ومكان آخر، فإن النتيجة تكون أن تسوء حالة المريض الثاني وقد تتفاقم المشكلة لديه بشكل كبير. من هنا يجب عدم الاستهتار حتى بمسألة التمارين التي يعطيها أخصائي العلاج الطبيعي لأنها جزء من علاج الحالة.

متى يلجأ الشخص للعلاج الطبيعي؟

الطبيب المعالج هو الذي يقرر حاجة الشخص للعلاج الطبيعي، فحين يعاني الشخص آلاما مزمنة فإن ذلك يعني حاجته للعلاج الطبيعي ووجود الألم بداية دليل على وجود مشكلة جسمانية في الجسم، حيث إن الألم ينتج بسبب إفراز مواد كيميائية داخل الجسم يتم نقلها عبر الدم لتصل للموصلات العصبية لتعطي إشارات للدماغ تدل على مكان وجود المشكلة في الجسم، ونحن لدينا نوعان من الآلام: آلام حادة وهي التي تستمر من يوم وتمتد إلى 6 أيام، والآلام المزمنة وهي التي تزيد عن 6 أيام، وعلى ذلك تتحدد حاجة الشخص للعلاج الطبيعي، وقد تحتاج الحالة الواحدة لعدة تخصصات في العلاج الطبيعي فقد يمر المريض في اليوم الواحد على عدة أخصائيي علاج طبيعي بتخصصات مختلفة بحسب ما يراه رئيس العلاج الطبيعي؛ فبعد تحويل الطبيب المريض إلى وحدة العلاج الطبيعي وإتمام التشخيص الأولي للحالة يتحدد برتوكول العلاج.

ماذا عن أحدث طرق العلاج الطبيعي المتبعة؟

العلاج بالثلج من ضمن أفضل وسائل العلاج الطبيعي، وهو علاج فعال جدا وله العديد من المزايا التي لا يتخيلها الناس، فهو يفيد في علاج الآلام المصاحبة لالتهاب الأعصاب بسبب الضغط على العصب والأعصاب الطرفية وفي حالات مثل الروماتويد والشد العضلي، وفي كثير من الحالات فإن كمادات الثلج تكون أفضل بكثير من كمادات الساخنة، حيث إنها تعمل على تخدير موضعي للعضلة فتعطي الفرصة لها لكي تستعيد وضعها الطبيعي وتسترخي وتعود لحالتها الطبيعية، وهذه الطريقة كثيرا ما تستخدم في إصابات الملاعب؛ فالثلج له خاصية تخدير العصب وبالتالي إعطاء العضلة فرصة لتعود لطبيعتها وذلك بتحرير اللاكتيك أسد المتراكم فيها حيث ينشط الدورة الدموية داخل الجسم.

ما الحالات التي تستخدم فيها كمادات الثلج كعلاج؟

يزداد استخدام كمادات الثلج خصوصًا في الإصابات البسيطة، نظرًا لأنه يساعد على تقليل كمية الدم ما يسبب نقصا مؤقتا في وصول الدم للمنطقة المصابة ومن ثم زيادته بأمر من الدماغ، كذلك فهو يؤثر في عمليات الأيض ويخفف درجة حرارة المنطقة المحيطة بمكان الإصابة ويخفف كذلك من سرعة انتقال النبضات العصبية في المنطقة لتخفيف الشعور بالألم ويزيد من كمية الأوكسجين والجلوكوز التي تحتاجها العضلة لتعود إلى طبيعتها. في بعض الأحيان تأتيني حالات أصيبت بلفحة برد في الرقبة مثلا وحين أطلب منها وضع كمادات الثلج تستغرب كثيرا اعتقادا منها أن الحالة سوف تسوء، وأنها يجب أن تضع كمادات ساخنة، مع أن كمادات الثلج مفعولها أفضل بكثير من الحالات.

كيف يتم استخدام تقنية العلاج بالثلج؟

وضع الثلج على المنطقة المصابة لمدة تتراوح ما بين 5 – 10دقائق إلى حد الشعور بتخدير المنطقة ثم إزالته وتكرار العملية من 4 – 5 مرات في اليوم على أن يفصل بين كل مرة والأخرى ساعتين على الأقل.

لماذا لا ينجح العلاج الطبيعي في حل المشكلة الطبية؟

المشكلة الأساسية تكمن في عدم التزام المرضى لدينا بالعلاج والجلسات والواجب المنزلي الذي يعطيه لهم أخصائي العلاج الطبيعي، فيحدث إهمال كبير في المتابعة وبالتالي لا يؤتي العلاج بثماره ليس قصورا في العلاج بقدر ما هو عدم التزام من جانب المريض هذا جانب من جانب، وعلى جانب آخر كثير من الناس لدينا يتركون حالتهم تسوء وتتدهور كثيرا ولا يسارعون لحل أي مشكلة طبية إلا بعد أن تتفاقم وتتعقد، وهذا بالتأكيد يجعل العلاج يحتاج لوقت أطول بكثير لكي يتم؛ فيدخل المريض في دائرة الملل من المتابعة لذلك، الأمر الثالث عدم وجود ثقة ويقين من قبل المريض بفعالية العلاج الطبيعي لتحسين حالته فيأخذ الأمر بتهاون واستهتار أيضا، وقد يلجأ للسفر للخارج للخضوع للعلاج الطبيعي مع أننا نمتلك أخصائيين على أعلى مستوى، لكن للأسف الثقة غير موجودة والمشكلة ليست في العلاج الطبيعي ومدى فعاليته لكنها تكمن في الأساس لدى الأشخاص أنفسهم، على أن العلاج الطبيعي اليوم أخذ مكانته الطبية عالميا، لكن تبقى المشكلة لدينا نحن، فهناك مصحات في دول أوروبا قائمة فقط على العلاج الطبيعي.

من خلال تعاملك مع الحالات ما الأخطاء الشائعة التي يقوم بها الشخص بشكل يومي وتسبب له مشاكل صحية كبيرة؟

هناك الكثير من المشكلات الطبية والأمراض التي تصيب الشخص والسبب يكون فيها سوء استخدام للجسم ووضعه في أوضاع مؤذية، فمثلا الاستيقاظ السريع والمفاجئ من النوم والنهوض بسرعة قد يؤدي للإصابة بالانزلاق الغضروفي، وهي ملاحظة قد تبدو ليست ذات أهمية، لكن كثير من الحالات تأتي وتقول إنها بمجرد نهوضها من السرير وقعت على الأرض ولم تستطع النهوض، والسبب النهوض المفاجئ من السرير، فمن المفترض أن يتدرج الشخص أثناء النهوض؛ لأن العمود الفقري وحتى الدم يكون في حالة سكون طويلة طوال فترة النوم فيجب التحرك ببطء، والانتقال إما على الجانب الأيمن أو الأيسر من الجسم بحسب وضعية السرير ومن ثم الاتكاء على الكوع ومن ثم إنزال القدمين والجلوس قليلا ثم الوقوف، وأن يكون التحميل على الكوع والكتف وليس على الظهر فهذه من الأمور الخاطئة والشائعة في سوء استخدام الأشخاص لأجسامهم والتي تؤدي لمشكلات كثيرة يمكن تفاديها.

ماذا أيضا من السلوكيات الخاطئة في استخدام الجسم؟

حمل الأثقال من الأرض بوضعية الركوع من الأسباب الأساسية لإصابة الأشخاص بمشكلات في العمود الفقري؛ حيث إن وضعية الركوع لا يجب الوصول بها للأرض لأن الديسك وهو المادة الموجودة بين الفقرات تكون في وضعية مفتوحة وقد تتحرك من مكانها مع حمل الأغراض بهذا الشكل وتخرج من مكانها مسببة الانزلاق الغضروفي، لذا فمن المفترض النزول الأفقي وثني الركبة لحمل الأشياء والنهوض بوضعية مستقيمة للعمود الفقري.

أيضا حمل الحقائب على جانب واحد من الجسم يؤدي إلى تشوهات في العمود الفقري مستقبلا، وهي من الأمور التي يسيء فيها الشخص استخدام جسمه والتي ستسبب له آلامًا مستقبلية ومشكلات كان يمكنه أن يتلافاها.

ما أكثر الشكاوى التي تأتي للعلاج الطبيعي هنا في الكويت؟

خشونة المفاصل أصبحت اليوم من أكثر المشكلات ظهورا حتى في أعمار صغيرة، والسبب في ذلك انتشار السمنة وقلة الحركة فبتنا نرى الخشونة في أعمار صغيرة، ومن الطبيعي أن المفاصل تفقد مرونتها مع مرور الزمن وتقدم العمر، خشونة المفاصل كان تظهر في السابق لدى من هم فوق الـ 60، لكن حين نجد الخشونة في أعمار مثل 30 و 35 سنة فهذا دليل على سوء استخدام الجسم، كذلك نجد هناك خشونة في الرقبة والكتف والغريب أن الشخص يترك المشكلة حتى تتفاقم ومن ثم يصعب التداوي منها.

ما نسبة تحسن الحالات المصابة بالخشونة والديسك من خلال العلاج الطبيعي؟

95 % من الحالات تقريبا يتم شفاؤها بشكل كامل فلا يوجد في الطب شيء بنسبة 100 %.

هل آلام الظهر محصورة فقط في الديسك؟

أسباب آلام الظهر بوابة كبيرة جدا وليست محصورة فقط في الديسك، فهناك التواء الجسم وحالة S shape والتشوهات الناتجة عن سوء الاستخدام للعمود الفقري، والفلات فوت يسبب أيضا آلامًا في الظهر فأسباب آلام الظهر كثيرة جدا ومتعددة.

ما علاقة الإصابة بالفلات فوت بآلام الظهر؟

هناك علاقة وثيقة بين الإصابة بالفلات فوت وبين آلام الظهر، فبسبب عدم وجود قوس القدم الطبيعي فإن الشخص يضطر لأن يمشي بطريقة معينة ليجنب نفسه الآلام الناتجة عن تلك الحالة وبسبب تلك المشية الخاطئة وعدم استخدام العضلات بشكل كامل وصحيح، يتم الضغط على الحوض وبالتالي يضغط الحوض على العمود الفقري محدثًا الآلام، فجسم الإنسان عبارة عن شبكة متصلة بعضها مع بعض، فالقدم متصلة بالساق متصلة بالحوض وبالظهر، لذلك يجب عدم الاستهانة بحالة الفلات فوت وعلاجها منذ الصغر لتجنب التشوهات في العمود الفقري في الكبر، وهؤلاء يتم قياس تفلطح القدم لديهم بأجهزة خاصة وصناعة قالب خاص مناسب لهم يلتزمون به لمدة 6 أشهر من بعدها يتم إعادة الفحص لمعرفة تقدم الحالة وتحسنها وعمل قالب جديد مناسب لوضعية القدم الجديدة، وهكذا وبالتدريج حتى تختفي المشكلة.

هل يجب علاج الفلات فوت في الصغر؟

حتى إن لم يتم علاج الفلات فوت في مرحلة الطفولة فبإمكان الشخص أن يعالج وهو في كبره مهما كان عمره، لأن تأثير حالة الفلات فوت لا يقتصر أثرها على مجرد التعب من المشي بل يمتد كما ذكرنا ليحدث آلاما في العمود الفقري والجسم بالكامل.

لماذا زادت شكاوى الناس مؤخرا من آلام الظهر؟

انتشار السمنة وزيادة الوزن وطبيعة الحياة العصرية والرفاهية التي أصبح يحياها المجتمع والتي أدت بالتالي لقلة الحركة، كل تلك الأمور أدت إلى زيادة شكاوى الأشخاص من آلام الظهر، وكما ذكرنا بتنا نجد الشكاوى من الخشونة والديسك في أعمار صغيرة لم تكن موجودة في السابق، لكن دور العلاج الطبيعي في علاج تلك الحالات تطور كثيرا فصار يفيد في تحسن كثير من الحالات الصحية المزمنة كحالات مرضى السكر وارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، فالعلاج الطبيعي يحسن من كفاءة القلب خاصة مع تقنية اللوكسميد التي هي عبارة عن عمل تمارين رياضية في أجواء منخفضة الأكسجين، مما له أثر كبير في تحسين الحالة الصحية العامة للجسم وهي تتم ضمن تمارين العلاج الطبيعي وتسارع في عملية الشفاء بشكل كبير، كل ذلك الاهتمام بالعلاج الطبيعي سببه الرغبة في التخلص والتخفيف من الأدوية الكيميائية قدر الإمكان وتعويد الجسم على إصلاح المشكلات بنفسه، ومع الوقت والالتزام بالتعليمات والبرامج الذي يضعها أخصائي العلاج الطبيعي تتوسع الشرايين ويستعيد الجسم حيويته وتوازنه الطبيعي تدريجيًا فيؤثر ذلك على كفاءة الكلى وامتصاص الطعام ويتخلص الجسم من السموم المتراكمة فيه وتتحسن الصحة بشكل عام.

ما أهمية الرياضة في العلاج الطبيعي؟

الرياضة ليست مهمة فقط في فترة العلاج الطبيعي لكنها مهمة أيضا في المحافظة على الصحة عمومًا، بل تعد من أهم طرق الوقاية للجسم، فالرياضة أساس في علاج وتحسن كثير من الحالات، وأفضل رياضة ننصح الجميع بها هي رياضة المشي حيث إنها تؤثر بشكل جيد على جميع أجزاء الجسم، ومن المهم جدا أن يلتزم الشخص ببرنامج مشي على الأقل 3 أو 4 أيام في الأسبوع.

هل معنى نهاية كورس العلاج الطبيعي أن المريض عاد كسابق عهده؟

أي جزء من الجسم يحدث له تلف داخلي لا يمكن أن يعود كما كان في السابق تماما فلا بد أن يترك أثرًا، فمريض الديسك حتى بعد شفائه فإن الجزء الذي تم تمزقه وخروجه من الديسك يحدث له تليف ويترك أثرا مكان الإصابة، ولا بد للشخص الذي تعرض لأي مشكلة في السابق أن يأخذ الحيطة والحذر في المستقبل لكي لا تعود الإصابة، لأن مكان الإصابة يكون ضعيفا ومعرضا بسهولة لعودة الإصابة إليه مرة أخرى، فعلى المريض بعد تحسن حالته وشفائه أن يعاود زيارة أخصائي العلاج الطبيعي من فترة لأخرى، وأن يعمل باستمرار على تقوية عضلاته خصوصا من يعانون آلاما في الظهر فعليهم أن يكونوا في تأهيل طبي مستمر لتقوية عضلات البطن والظهر باستمرار، لذلك كانت الرياضة مهمة جدا بالنسبة لهؤلاء فاللياقة البدنية مهمة جدا لجعل الشخص يتجنب عودة المشكلة كنوع من الصيانة المستمرة.

ما النصائح التي تودين تقديمها للقراء باعتبارك أخصائية في العلاج الطبيعي؟

على الشخص قبل أن يقع في مشكلة صحية أن يحافظ على جسمه وأن يتعامل معه بطريقة صحيحة قدر الإمكان، وفي حالة شعور الشخص بأي ألم في أي منطقة في جسمه ولم يختف هذا الألم خلال 3 أيام فعلى الشخص أن يعرف أن لديه مشكلة صحية، وأن يسارع بحلها لأن حل المشكلة في بدايتها تكون نتائجه أفضل كثيرًا مستقبلا وفي الوقت ذاته لا يحتاج الوقت الكبير في العلاج كي لا يدخل المريض في دائرة الملل من العلاج.

أتمنى أن يرتفع وعي الناس في مسألة العلاج الطبيعي وأهميته الطبية وألا يخلطوا بين أخصائيي العلاج الطبيعي الدارسين والمتخصصين وبين مدعي العلم وحاملي الحقائب المتنقلة، فكم من حالات ساءت وتدهورت بسبب ما خضعوا له من مساجات، فلا يبحثوا عن الوهم في العلاج بالمساج فهو أبعد ما يكون عن ذلك، فالمساج لم يكن أبدا وسيلة للعلاج فالصحة غالية وجسم الإنسان ليس حقلا للتجارب.

Share and Enjoy

  • Facebook
  • Twitter
  • Delicious
  • LinkedIn
  • StumbleUpon
  • Add to favorites
  • Email
  • RSS

رد واحد على “أخصائية العلاج الطبيعي ماجدة معرفي”

  1. محمد البشرى
    06. مايو, 2015 في 5:05 م #

    احتاج لعنوان اخصائية العلاج الطبيعى

اضف ردك

Read more:
د. سام قباني: الافراط في الكالسيوم يؤدي الى كارثة صحية

خصلة من شعر رأسك قد تكون حافلة بأحداث صحية ومعلومات وثائقية عن مخزونك الاستراتيجي من المعادن والأملاح والفيتامينات، هذه الخصلة...

السلام يظهر جوهر ذاتك

كلمة بوجهين لأيقونة واحدة.. الأول هو صمت الزهور والثاني هو سلام العطور.. الصمت هو الوجه الداخلي، هو الجذور لعطر السلام...

أخصائية العلاج الطبيعي ماجدة معرفي

العلاج الطبيعي أبعد ما يكون عن المساج أمل نصر الدين التقت أخصائية العلاج الطبيعي ماجدة معرفي لتطلعنا على آخر التطورات...

Close