الرقم الهيدروجيني للجسم PH

الرقم الهيدروجيني
بقلم: زينب قربان

zainabqurban5@hotmail.com

الرقم الهيدروجيني لسوائل الجسم يؤثر كثيراً على كيمياء الجسم والصحة وتطور الأمراض. وتعمل كافة الآليات المنظمة بالجسم على توازن مستوى الرقم الهيدروجيني بما فيها التنفس والدورة الدموية وإنتاج الهرمونات، وذلك عن طريق إزالة بقايا الأحماض السامة الناتجة عن أنسجة الجسم دون إتلاف الخلايا الحية. فإذا مال الرقم الهيدروجيني كثيراً باتجاه الحمضية أو القلوية فإن الخلايا تصاب بالتسمم من قبل المخلفات السامة وتموت.

تماماً مثل قدرة الأمطار الحمضية على تدمير الغابات، وقدرة المخلفات القلوية على تلويث البحيرات.

إن بإمكان الرقم الهيدروجيني المختل أن يتلف جميع أنسجة الجسم ببطء، ويتسبب في تآكل العروق والأوردة تماماً كما تفعل المواد التآكلية داخل الرخام. وإن لم يتم ضبط الرقم الهيدروجيني لدرجة التوازن الحمضي القلوي، فسوف يؤدي ذلك إلى اضطراب نشاطات ووظائف الخلايا، ابتداءً من نبضات القلب وانتهاءً إلى الإشارات العصبية التي يطلقها الدماغ.

يتراوح الرقم الهيدروجيني الطبيعي للجسم ما بين 6,8 – 7,4 فإذا حدث خلل في هذا الرقم الهيدروجيني ولفترة طويلة، فإن الأمراض تبدأ بالظهور وتعتل الصحة.

حمضية الجسم Acidosis

حمضية الجسم هي حالة يحدث فيها خلل في كيميائية الجسم بحيث ينخفض الرقم الهيدروجيني للدم ويصبح الجسم أكثر حمضية.

وتشمل الأعراض الناتجة عن ارتفاع حمضية الدم: كثرة التنهد، الأرق، احتباس السوائل، تكرار الإصابة بالأنفلونزا ونزلات البرد، السرطان، ضعف الجهاز العصبي، غور العينين، الإصابة بالالتهاب المفصلي الروماتويدي، نوبات الصداع النصفي، انخفاض ضغط الدم بشكل طبيعي، البراز يكون صلباً وجافاً كريه الرائحة مع الشعور بالحرقة بالشرج، حدوث حالات متبادلة من الإسهال والإمساك، صعوبة في البلع، شعور بحرقة في الفم أو أسفل اللسان، شدة حساسية الأسنان للخل والحمضيات، وتكون نتوءات على اللسان أو سقف الحلق.

كما تتسبب الحمضية المزمنة بمرض هشاشة العظام، حيث يقوم الدم بسحب الكالسيوم وبعض المعادن المسببة للقلوية من العظام لمحاولة استعادة التوازن الحمضي القلوي للجسم، مسبباً فقد العظام لهذه المعادن الهامة ومن ثم الإصابة بهشاشة العظام وسهولة التعرض لكسرها.

كذلك فإن ارتفاع حمضية اللعاب يتسبب في تآكل طبقة الأسنان وسرعة ظهور التسوس وانتشاره في السن.

تقاس حمضية الجسم وقلويته على أساس الرقم الهيدروجيني أو قوة تركيز أيون الهيدروجين.

يعتبر الرقم الهيدروجيني 7 متعادلاً. وكل ما يزيد رقمه الهيدروجيني عن 7 يكون قلوياً. وما يقل عنه يعتبر حمضياً.

أما في جسم الإنسان فإن المدى المثالي للرقم الهيدروجيني 6.8 – 7.4 ويكون جسم الإنسان حمضياً خفيفاً بصفة طبيعية.

الأرقام التي تقل عن 6,3 تعتبر في جانب الحمضية، والأرقام الأكثر من 6,8 تعتبر في الجانب القلوي.

أسباب ارتفاع حمضية الدم

*  اضطرابات الكلى والكبد والغدد الكظرية.

*  النظام الغذائي السيئ.

*  سوء التغذية ونقص عناصر غذائية أساسية.

*  السمنة.

*  التوتر والقلق والخوف.

*  فقدان الشهية.

*  تسمم الدم.

*  الحمى.

*  السهر.

*  استهلاك كمية كبيرة من النياسين، فيتامين C، والإسبيرين.

*  مرض السكر.

*  قرح المعدة.

*  تزايد نسبة الكيتونات في الدم.

الاختبار الذاتي للحمضية والقلوية

هذا الاختبار يحدد ما إذا كانت سوائل الجسم حمضية جداً أو قلوية جداً، فهذا الخلل يتسبب بالعديد من الأمراض. فلا ينبغي للجسم بالوضع الطبيعي أن يكون حمضياً جداً أو قلوياً جداً.

نستخدم شرائط الكشف عن الرقم الهيدروجيني والتي تباع عادة في الصيدليات، نضع عينة من اللعاب أو البول على الورقة. وسوف يتغير لون الورقة بما يبين درجة حمضية الدم أو قلويته. مثلاً، يتغير ورقة دوار الشمس إلى اللون الأزرق إذا وضعت في وسط قلوي. بينما يتغير لونها للأحمر إذا وضعت في وسط حمضي.

من المهم إجراء هذا الاختبار دائماً قبل تناول الطعام أو بعد تناوله بساعة على الأقل.

وعلى أساس ما يسفر عنه هذا الاختبار من نتائج يجب تعديل النظام الغذائي وبعض السلوكيات لمساعدة الجسم على إعادة اتزانه الحمضي القلوي.

فعند ظهور نتيجة تدل على ارتفاع حمضية الدم يجب تناول الأغذية المسببة لارتفاع القلوية، كما يجب تجنب السهر والتوتر والقلق والمشاعر السلبية.

وإذا أظهرت النتائج ارتفاع قلوية الجسم يجب تناول الأطعمة المسببة لارتفاع الحمضية إلى أن يستعيد الجسم الاتزان الحمضي القلوي.

مع ملاحظة أن بعض الأجسام يختلف فيها تأثير الأطعمة. كما أن الدراسات أثبتت أن حليب الماعز ذو تأثير قلوي على الجسم بخلاف حليب البقر.

نصائح مهمة لإعادة الاتزان الحمضي

لإعادة الاتزان الحمضي القلوي للجسم، من المفيد إتباع النصائح التالية:

*  تناول لحاء البيلسان (الخمان)، حشيشة الدينار، والصفصاف.

*  استخدام كمادات الزنجبيل من الخارج على منطقة الكلى.

*  تناول طعاماً يتكون نصفه من الأطعمة النيئة مثل التفاح والأفوكادو والموز والأناناس وجميع الخضراوات والفاكهة المناسبة، حيث أنها تقلل من حمضية الجسم.

*  شرب حساء البطاطس يومياً.

*  تجنب البروتين الحيواني خصوصاً لحم البقر، والأطعمة المصنعة والوجبات السريعة.

*  الإقلال من الأطعمة المطهوة، فهي تصبح حمضية بالجسم بعد تناولها.

*  تجنب الفول والحبوب النشوية والمقرقشات ومنتجات الدقيق والبيض والأطعمة الزيتية، والمكرونة والسكر.

*  تجنب البرقوق والخوخ والتوت البري فهي لا تتأكسد في الجسم فتبقى حمضية.

*  الإقلال من تناول فيتامين C، حيث أن الإكثار منه يتسبب في ارتفاع حمضية الجسم.

*  ممارسة التنفس العميق.

*  تناول الفوسفور والكبريت، فهما يعملان كعاملي توازن للمحافظة على توازن الرقم الهيدروجيني.

*  تناول عشب البحر «الكيلب»، فهو يقلل حمضية الجسم ويحافظ على توازن المعادن.

*  تناول البوتاسيوم بحسب الجرعة المحددة على المنتج، لتنشيط الأيض ومعادلة الرقم الهيدروجيني.

قلوية الجسم Alkalosis

قلوية الجسم (القلاء) هو عكس حمضية الجسم. القلاء هو حالة يكون فيها الجسم زائد القلوية. وهو أقل شيوعاً من الحماض، ويسبب زيادة في إثارة الجهاز العصبي، وأول ما يتأثر بتلك الإثارة الأعصاب الرئيسية.

وقد تظهر أعراض القلاء كحالة عصبية شديدة تسمى فرط التنفس أو النهجان وقد تصل لدرجة النوبات التشنجية.

وقد تشمل الأعراض الأخرى: آلام العضلات، صرير المفاصل، الالتهاب الكيسي المفصلي، النعاس، جحوظ العين، ارتفاع ضغط الدم، انخفاض درجة حرارة الجسم، النوبات التشنجية، الاستسقاء، فرط الحساسية، التقلصات الليلية، الربو، عسر الهضم المزمن، السعال الليلي، القيء، السرعة الزائدة لتجلط الدم، زيادة كثافة الدم، مشكلات الحيض، صلابة البراز وجفافه، التهاب البروستاتا، تغلظ الجلد، والإحساس بالحرقة والحكة.

قد يجعل القلاء الكالسيوم يتراكم في الجسم على شكل بروزات تظهر في العظم أو كعب القدم. وتقاس القلوية على أساس الرقم الهيدروجيني، وأي مادة يزيد رقمها الهيدروجيني عن 7 تعتبر قلوية.

القلاء في الغالب يكون نتيجة للإسراف في تناول العقاقير القلوية مثل بيكربونات الصوديوم المستخدم لعلاج الالتهاب المعدي أو القرح الببسينية.

كما يمكن أن تنتج عن كثرة القيء، ارتفاع الكوليسترول، اضطرابات الغدد الصماء (فقدان التوازن الهرموني)، سوء التغذية، الإسهال، والالتهاب المفصلي.

عند ظهور نتيجة فحص سوائل الجسم ويكون الرقم الهيدروجيني عالي القلوية، لابد من تناول الأطعمة المسببة للحمضية وتجنب الأطعمة المسببة للقلوية، إلى حين إعادة التوازن الحمضي القلوي للجسم.

نصائح مهمة لإعادة الاتزان القلوي

وينصح بإتباع التعليمات التالية عند ظهور ارتفاع قلوية الجسم:

*  تناول الفصفصة.

*  تناول مكمل هيدروكلوريد البيتايين، هو إنزيم هضمي يطلق الحمض في القناة الهضمية.

*  تناول السيلينيوم 200 ميكروجرام يومياً، حيث يحمي من الشقوق الحرة التي تتكون في حالة القلاء.

*  تناول مكمل الحمض الأميني لـ- سيستيين 500 مجم مرتان يومياً على معدة فارغة مع كوب من الماء، وتجنب تناوله مع الحليب. هذا الحمض الأميني ضروري لإنتاج الجلوتاثيون وهو مادة أساسية مزيلة للسموم كما يساعد على جعل الأنسجة أكثر حامضية.

*  تناول الكبريت 500 مجم يومياً، هو معدن مسبب للحموضة ويساعد على تصحيح الرقم الهيدروجيني.

*  تناول فيتامين B6 50 مجم ثلاث مرات يومياً لإنتاج حمض الهيدروكلوريك، وتخفيف احتجاز السوائل.

*  تناول فيتامين C مع ثمر الورد البري والبيوفلافونويدات.

*  إتباع نظام غذائي يتكون من 80% من الحبوب، مثل: الفول، الفاصوليا، الخبز، الأرز الأسمر، البسكويت الحلو، العدس، المكرونة، المكسرات، صلصة الصويا، الحبوب النشوية الكاملة.

*  تناول 20 % من الغذاء المكون من الفواكه الطازجة، الخضراوات الطازجة، الأسماك، الدجاج، البيض، والجبن الطبيعي.

*  تجنب استخدام مضادات الحموضة.

*  تجنب استخدام مكملات المعادن ماعدا ما تم ذكره.

*  تجنب الصوديوم.

*  الحد من الجرعات العالية من الفيتامينات والمعادن.

*  يمكن أن يؤثر التنفس على التوازن الحمضي القلوي بالجسم. ففرط التنفس لفترات طويلة قد يسبب القلاء مؤقتاً مما يؤدي إلى الشعور بعدم استطاعة الحصول على هواء كاف مع أن التنفس لا يكون مقيداً بأي حال من الأحوال. فإذا حدث ذلك فيجب حينئذ التنفس (الزفير) إلى داخل حقيبة ورقية ثم أعد التنفس (الشهيق) من تلك الحقيبة إلى أن يتم تصحيح الخلل الكيميائي القلائي.

الأطعمة المسببة للقلوية

الأفوكادو، عسل النحل، الذرة، شراب القيقب، البلح، العسل الأسود، جوز الهند الطازج، الزبيب، أغلب الفواكه الطازجة، ومنتجات الصويا.

وقد يظن البعض أن الفواكه الحمضية تسبب حمضية الجسم إلا أن حمض السيتريك الذي تحتويه يسبب القلوية في الجسم.

الأطعمة المسببة للقلوية الخفيفة

اللوز، الكستناء، الحنطة السوداء، القمح، فول ليما، جوز البرازيل، منتجات الألبان الحمضية الطبيعية مثل الروب الزبادي واللبن الزبادي.

الأطعمة المسببة للحمضية

الهيليون، الحليب، الفول، الفاصوليا، الخردل، الكرنب، الكاتشاب، الحمص، الكاكاو، القهوة، المكرونة، الدواجن، نشا الذرة، البيض، السمك، الدقيق، البقول، العدس، اللحم، الشعرية، الشوفان، الزيتون، الفطائر، البرتقال، الفلفل، القراصيا، البرقوق، التوت البري، الأصداف البحرية، المشروبات الخفيفة، العصائر المبسترة، منتجات الألبان المبسترة، السكر، الشاي، الخل، التبغ، والعقاقير الكيميائية.

الأطعمة المسببة للحمضية الخفيفة

الزبدة، الفاكهة المعلبة، الجبن، جوز الهند المجفف، أغلب الفاكهة المجففة، أغلب الحبوب، الآيس كريم، لحم الضأن، أغلب البذور والمكسرات.

مع ملاحظة أن شدة التأثير في رفع حمضية الدم تختلف من جسم لآخر.
الرقم الهيدروجيني المختل بإمكانه أن يتلف جميع أنسجة الجسم ببطء

عند ظهور نتيجة تدل على ارتفاع حمضية الدم يجب تناول الأغذية المسببة لارتفاع القلوية
يعتبر الأفوكادو وعسل النحل والذرة والبلح والعسل الأسود وجوز الهند الطازج والزبيب من مسببات القلوية

قد تظهر أعراض القلاء كحالة عصبية شديدة تسمى فرط التنفس

ارتفاع حمضية اللعاب يتسبب في تآكل طبقة الأسنان وسرعة ظهور التسوس
لقد جعل الله الليل سباتاً وراحة للجسم الروح حيث تهدأ أوصال الإنسان وتسكن جوارحه.. وجعل النهار معاشاً يمارس فيه دوره في الحياة لكسب قوت يومه ورزقه.. ولكن ما سبب اختلاف كمية ومقدار ونوعية النوم من شخص لآخر؟ فالبعض ينام نوم (الدجاج) فبمجرد أن تغرب الشمس حتى يشعر بأن جسمه آخذ بالتثاقل والذبول فتهبط قواه الجسدية ويشعر بالنعاس.. بينما البعض الآخر يكون نومه أشبه بنوم (الخفافيش) التي تستيقظ مع حلول الظلام، فيشعر برغبة شديدة للبقاء يقظاً يمارس حياته الطبيعية كما لو كان راقدا للتو في الصباح.

للوهلة الأولى قد نجد مثل هذا السلوك عادياً وأنه أشبه بالروتين أو يرجع إلى طبيعة التعود والحياة الرتيبة التي ينتهجها الإنسان لنفسه، إلا أن أبحاث العلماء وجدت لهذه الظاهرة عدة تفسيرات منها اكتشاف الجين المسؤول عن هذه الظاهرة البيولوجية.

فقد فسر اكتشاف الجين الذي يعتقد أنه مسؤول عن ساعة الجسم البيولوجية سبب عدم قدرة البعض على السهر الطويل والنوم المبكر، حيث يعتقد خبير بريطاني أن وصف الأشخاص الذين ليس بوسعهم النهوض قد يعود إلى ما ورثوه من جينات.

وعلى هذه الفكرة قام باحثون في جامعة يوتا في مدينة سالت ليك سيتي الأمريكية بتشخيص حالات عديدة من المرضى الذين يعانون مما يطلق عليه أعراض النوم الموروثة. فبينما يغلب النعاس عادة المتقدمين بالعمر في مقتبل الليل وينهضون في الصباح الباكر فإن هناك بعض الأشخاص الأقل عمراً يشاركونهم المشكلة نفسها، حيث يجد هؤلاء صعوبة بالغة في تغيير أسلوب نومهم من أجل العمل ليلاً ويضطرون إلى الاعتماد على المنبهات كالكافيين الموجود في القهوة والنيكوتين من السجائر، علماً بأن هؤلاء الأشخاص يلجأون في الحالات الطبيعية إلى أسرتهم حوالى الساعة السابعة مساء ليستيقظوا فجراً.

وقد قام باحثو جامعة يوتا بفحص التكوين الجيني للمرضى مع التركيز على الجينات التي لها تأثير على تسيير ساعة الدماغ البيولوجية، وقد وجد الباحثون جيناً واحداً عند المرضى ويبدو هذا الجين قد تعرض لطفرة وراثية وهذه هي المرة الأولى التي يجري بها تشخيص هذا الجين.

ويقول تقرير جامعة يوتا إن الكثيرين من المسنين لديهم هذه المشكلة بينما يعاني الكثيرون من المراهقين من حالة معاكسة إذ يمنعهم الأرق من النوم في أوقات معقولة هي عادة ما تكون أفضل أوقات للنوم.

وإذا ما استطعنا التلاعب بساعتنا الداخلية بالسهولة نفسها التي نغير فيها ساعتنا اليدوية فإن بالإمكان أن نتطبع بسرعة مع تغير الوقت في حالة السفر مسافات متباعدة. إن هذه مشكلة حقيقية للمصابين بها حيث يصبح هؤلاء بمرور الزمن مدمنين على القهوة والتدخين للمحافظة على نشاطهم.

ويرى الباحثون أن هذه الحالة قد تنعكس سلباً على مزاج الفرد مما قد يؤدي بالأطباء إلى تشخيص وجود مرض نفسي والابتعاد عن السبب الحقيقي، كما خلصوا بنتائج تفيد أن الشعور بالتعب في الصباح يعود أيضاً إلى أسباب وراثية، إن لم تكن هناك أسباب عضوية أو نفسية.

ويجري ضبط ساعة الجسم الداخلية بدقة كل يوم بواسطة ضوء الفجر والضوء الخافت في المساء، فبينما يسرعها أحدهما يقوم الآخر بإبطائها لإحداث التوازن المطلوب. أما الذين يفتقدون مثل هذا التنظيم فإن ساعاتهم الداخلية تبتعد تدريجياً عن التلاؤم مع ضوء النهار.

ويصحح معالجو اضطرابات النوم الواضح بإجبار المرضى الذين يعانون من حالة متقدمة على السهر وتعريضهم لضوء باهر في حدود الساعة الثانية والنصف فجراً لإعادة ضبط الساعة الداخلية.

ولا ندري.. هل يصح أن نقول أن وجود هذا الجين المسؤول عن هذه الظاهرة.. وبالتالي وجود أشخاص يعانون من طفرة وراثية كهذه تجعلهم ينامون حيث يستيقظ الناس، ويستيقظون حيث ينام الناس هم بالتالي يشكلون في الواقع جزءاً من التنوع الجيني في الجنس البشري الذي قد يكون مفيداً لمجتمعاتهم، فمن المفيد أن يكون هناك بعض الناس يقظين في وقت يغلب فيه النوم آخرين، لتكامل الأدوار ودفع عجلة الحياة.

Share and Enjoy

  • Facebook
  • Twitter
  • Delicious
  • LinkedIn
  • StumbleUpon
  • Add to favorites
  • Email
  • RSS

بدون تعليقات للان

اضف ردك

Read more:
الطفولة أمانة

بقلم: د. رانيا فرح باحثة في علوم الإيزوتيريك www.esoteric-lebanon.org الحبّ والزواج، والإنجاب روابط إنسانية تشكل أنماطاً متعددة ومتجددة من التفاعل...

سجن التفكير في الماضي

كثيرة هي الأخطاء التي قمنا بارتكابها في الماضي. وهذا الأمر ينطبق علينا جميعا، فلا تعتقد أنك الوحيد الذي تعاني من...

السلام يظهر جوهر ذاتك

كلمة بوجهين لأيقونة واحدة.. الأول هو صمت الزهور والثاني هو سلام العطور.. الصمت هو الوجه الداخلي، هو الجذور لعطر السلام...

Close