7 معلومات مهمة للتغلب على الأرق

الأرق
مشاكل النوم المزمنة تجعل الحياة تعيسة لشخص من بين كل خمسة أشخاص، لكن هناك استراتيجيات وعلاجات غير إدمانية يمكن أن تساعد في الحصول على نوم طيب وهادئ بالليل.
لقد بينت الدراسات أن النساء أكثر عرضة للأرق، فكثير من النساء وليس من الرجال يتأثرون بالقلق رغم أن لا أحد يعرف سببا لذلك، ويعرف الأرق بأنه صعوبة في الخلود للنوم أو البقاء نائما، وهو من أشد اضطرابات النوم شيوعا على الإطلاق، ومن أصابهم الأرق يمكن أن يقضوا ساعات في محاولة الخلود للنوم، وعندما يتمكنون من ذلك في النهاية، غالبا ما تحدث مقاطعة للنوم بفترات من اليقظة ويظل هؤلاء يتقلبون في الفراش طوال الليل، وفي صباح اليوم التالي يشعر هؤلاء بأنهم فاقدو التوازن ويقضون كثيرا من النهار في التساؤل عما إذا كانوا سيخلدون للنوم ليلا أم لا.

والحصر النفسي بشأن عدم النوم يميل للتسبب في الأرق وبذلك تستمر الدوامة، والنتيجة أن من أصابهم يقولون بأنهم لا يستطيعون التركيز في نشاطاتهم النهارية ويشكون من عثرات الذاكرة وضعف التركيز، وكثير منهم يعانون أيضا من الاكتئاب. وهناك معلومات مهمة لابد أن نعرفها عن الأرق لكي نتمكن من التخفيف منه أو التخلص منه ومنها:

1 – اختلال ساعة الجسم الداخلية يمكن أن يلام
عميقا في المخ توجد ساعة داخلية ترسل لك إشارات عندما تكون متعبا ومتى يجب عليك الاستيقاظ من النوم، واضطرابات النوم كالأرق يمكن أن تكون نتيجة لاختلال حاد بهذه الساعة بأي شكل من الأشكال وإنتاج الهرمونات، درجة حرارة الجسم والنشاطات البيولوجية تأتي وتذهب على أساس دوري منتظم كل 24 ساعة وبشكل تحكمه الغدة الصنوبرية الموجودة بالمخ، ومن وظائفها إفراز الميلاتونين (وهو هرمون يساعد في السيطرة على دورات النوم – الاستيقاظ) خلال الظلام.
ولو حدث اضطراب لهذه الدورات مثلا، عند السفر بين مناطق تختلف زمنيا عن بعضها البعض، العمل في دوريات ليلية ونهارية أو عندما يصبح النهار أظلم أم أقصر، يمكن أن يحدث اضطراب لأشكال النوم لدينا، وهناك مكملات ميلاتونين متوافرة بوصفة طبية للمساعدة في إعادة ضبط الساعة الداخلية لنا.

2 – التوتر والحصر النفسي يجعلان الأرق أسوأ
التوتر المرتبط بالعمل، المخاوف ودواعي القلق المالية، مشاكل الأسرة والعلاقات، الحوادث المغيرة للحياة كانفصال شخصين في علاقة ارتباطية، حرمان من عزيز بفقده، أو الاستغناء عن الموظف لاعتباره عمالة زائدة كلها من الأسباب الشائعة لقلة النوم. ويؤثر الحصر النفسي على النوم لأننا عندما نشعر بالقلق تحدث إثارة لجهازنا العصبي، وعندئذ يرسل للمخ رسائل تحدث إثارة للغدة الأدرينالية، والتي بدورها تنتج الأدرينالين وتجعلنا أكثر انتباها ويقظة.
ولو كنت قلقا بشدة لكنت خلدت بالفعل للنوم في النهارية، ربما تستيقظ دون أن تحس بالانتعاش، ويمكن أن يجعلك ذلك أن تعتقد أنك لم تنم في حين أنك نمت بالفعل.
3 – النوم القصير ليس أرقا
لأن معظم البالغين ينامون عادة من سبع ساعات إلى سبع ساعات ونصف الساعة بالليلة الواحدة، يميل هذا الرقم أن يقل كالمقدار الذي يحتاج إليه المرء، لكن هناك أناسا كثيرين يستطيعون العمل بكفاءة وفعالية دون أن يناموا سوى أربع أو خمس ساعات فقط، ومعظمنا يقضي ليالي بلا نوم بين الحين والآخر، سواء كان ذلك بسبب إزعاج الجيران، أو قلق بشأن العمل، أو بسبب كابوس دون أن يكون لذلك أي تأثير سلبي على صحتنا.
وبعض الناس يعانون من نوبات قصيرة من الأرق (أياما أو أسابيع) بعد سفرة طويلة ومرهقة جدا بالطائرة، أو قبل مقابلة هامة- لكن السبب يكون معروفا بشكل عام، وهذا النوع من الأرق ينتهي طبيعيا عندما ينتهي الحدث المسبب له، ولو استمر الأرق أكثر من أسابيع فلربما أصبح مشكلة مزمنة.
4 – لن يكون نومك طبيعيا لو تعاطيت أقراصا منومة
الحدث المأساوي يمكن أن يوقع الفوضى بأشكال نومك، وربما يصف لك الطبيب أقراصا منومة لفترة قصيرة يتابع خلالها حالتك، والأقراص المنومة فعالة – فمعظم الناس يخلدون للنوم خلال ساعة من تعاطيها – لكن النوم المستحث بالعقاقير يختلف عن النوم المستحث طبيعيا، لأن وظيفة المخ يحدث لها كبت، وهذا يؤدي إلى انخفاض في بعض مراحل النوم المعتادة، فمثلا نوم حركة العين السريعة (والمسمى بذلك بسبب حركات الأعين السريعة والمستوى العالي لنشاط المخ المرتبط بذلك) يمثل طبيعيا نحو ربع وقت النوم الإجمالي لنا، ومن خلال النوم المستحث عقاقيريا يمكن أن ينخفض زمن نوم حركة العين السريعة – وهو ما يحدث عندما ينام المرء- إلى نحو عشر وقت النوم.
والأقراص المنومة أيضا تقلل دراماتيكيا من مقدار النوم العميق (في بعض الحالات ممكن أن يصل ذلك إلى أقل من ساعة مقارنة بست ساعات خلال النوم الطبيعي) والتراجع الفجائي من تناول الحبوب المنومة يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع نسبة نوم حركة العين السريعة، وتزيد جدا أحلام اليقظة، وأيضا يمكن أن يؤدي إلى زيادة الحصر النفسي الذي يزيد المشكلة سوءا.
5 – لابد من تجنب الكافيين والنيكوتين
تشير الأبحاث إلى أن الكحوليات من أهم أسوء مسببات الأرق، والحمد لله أن ديننا نهانا عنها وأراح بالنا من أذاها بأنواعها المختلفة، وأيضا يجب على المرء تجنب الكافيين، وهو من المنبهات الموجودة في الشاي والقهوة، ومشروبات الكولا، والشوكولاته وبعض مسكنات الألم، فهو يزيد إنتاج الأدرينالين بالجسم، مما يشعرك بحدة الذهن والتيقظ، أيضا النيكوتين يثير الجهاز العصبي، ولذلك يميل نوم المدخنين إلى أن يكون أخف وأشد قلقا.
6 – الأكل والشرب السليم يمكن أن يفيد
هناك مادة تسمى تربتوفان توجد في الحليب لها خصائص تستحث النوم، وهو حمض أميني يعتبر مكونا رئيسيا لإنتاج الجسم للسيروتونين، وهي مادة كيميائية في المخ تلعب دورا هاما في النوم الطبيعي، وهذا هو السبب الذي يجعل كوب حليب دافئ يتناوله الشخص قبل الخلود إلى النوم عظيما في ذلك.
وانخفاض مستوى السكر في الدم كنتيجة لعدم الأكل يمكن أن يوقع الاضطراب في النوم بسبب التعرق الليلي، أيضا انقباضات المعدة الخاوية يمكن أن تسبب حركات متعبة للجسم وربما توقظك في النهاية، لكن هذا لا يعني أن نتناول وجبة ثقيلة وكبيرة قبل النوم، لأنها من المحتمل أن تسبب سوء الهضم والنوم غير المريح، ومع ذلك فوجبة الكربوهيدرات الخفيفة المتناولة قبل ساعة من النوم من المؤكد أنها تساعدك في النوم، والأطعمة الغنية بالتربتوفان (لحم الديك الرومي التونة والفول السوداني) يبدو أيضا أنها تفلح.
7 – هناك بدائل للأقراص المنومة
هناك تشكيلة كاملة من العلاجات غير الإدمانية المتوافرة يمكن استعمالها للتغلب على الأرق، وتشمل هذه العلاجات التكميلية مثل العلاج بالأعشاب والعلاج بالزيوت العطرية التنويم المغناطيسي، العلاج بالانعكاس اللارادي العلاج بالزهور المداواة المثلية والضغط الوخزي بالإبر، وبالاعتماد على هذه العلاجات الطبيعية وإجراء تغيرات ذات صلة في نمط حياتك من المحتمل أنك ستستفيد على المدى الطويل.

نصائح سريعة

1 – ليكن هدفك الاستيقاظ مبكرا وأن يكون يومك مليئا بالنشاط حتى ولو كنت متعباً بالفعل قبل النوم.

2 – حاول أن يكون شكل وميعاد يومك منتظما للتأكد من الحصول على القدر الكافي من النوم الهانئ.

3 – في الساعة قبل النوم ركز على النشاطات المريحة والمبهجة للنفس والجسم والعقل.

4 – خذ حماما مهدئا ودافئا قبل النوم.

5 – استعمل موسيقى حالمة لجعلك تسترخي وتريح نفسك.

6 – افصل مكان العمل عن مكان النوم.

7 – احرص على أن تكون غرفة نومك مريحة ومدخلة للسرور إلى للنفس.

8 – تجنب التمارين الرياضية الشاقة قبل النوم، لكن جرب التمارين الخفيفة كالتنفس بعمق أو فرد العضلات الخفيفة.

9 – تناول وجبة خفيفة أو شرابا مهدئا ولذيذا كشاي البابونج أو كوبا من الحليب قبل النوم.

10 – قم برش زيت اللافندر وهو مهدئ طبيعي فوق وسادتك.

Share and Enjoy

  • Facebook
  • Twitter
  • Delicious
  • LinkedIn
  • StumbleUpon
  • Add to favorites
  • Email
  • RSS

Tags:

بدون تعليقات للان

اضف ردك

Read more:
الصلاة اتصال روحي

الصلاة في الحقيقة عبارة عن علاج روحي. فالمرض ينشأ عن نقص في ذبذبة الجسم أو العقل، أو بمعنى آخر عن...

الشيب وقار ولكن ماذا بشأن شيب الشباب

من الناس من كره الشيب، ومنهم من أحبه، ومنهم من وجد فيه العظة الحسنة، فكف عن لهوه، وتأهب لملاقاة ربه،...

اخصائي التغذية زين العابدين قاسم

بالرغم من أهمية الحفاظ على ضغط الدم بصورة طبيعية فإن هناك الكثير من الناس والمرضى يجهلون أهمية هذه النصيحة مع...

Close