التفكير الايجابي

التفكير الايجابي
قال عالم النفس الشهير ويليام جيمس: “تعد ثقتك عند البدء بمشروع نتائجه غير مضمونة الضمانة الوحيدة لنجاح تلك المجازفة”.

إن توقعنا أفضل النتائج يحرر في عقولنا تلك القوة المغناطيسية فتجذب إلينا أفضل النتائج. فلا يقتصر الإيمان والشعور بالثقة في زرع بذور النجاح في عقلك بل يتجاوزها إلى توفير البيئة المناسبة لتغذية البذور ومساعدتها على النمو كي تغدو إنجازات كبيرة.

كيف نفعل ذلك؟ بتعلم السيطرة على أفكارنا، وكيف ننهل من الموارد الخبيئة في لا وعينا، ونتخلص من الأفكار السلبية، ونطرد من أذهاننا كل ما يثير المخاوف ويثبط العزيمة، ونتوقع الأفضل من أنفسنا، ونتوقف عن اجترار خيباتنا السابقة. ونبدأ كل يوم جديد بتفاؤل، ونحول ما يثير قلقنا إلى تحد، ونوقظ القدرات الكامنة في داخلنا.

إيمانك بالنجاح

أنت قادر على السيطرة على أفكارك.. هذا العالم يفسح السبيل أمام العزم فقط وأمام الذين يسخرون من العوائق التي تقيد الآخرين، ومن أحجار العثرة التي تجعل الآخرين يخفقون. إن الذي يربط عربته إلى النجوم، كما يقول رالف إيمرسون هو الذي يبلغ هدفه قبل الذي يجرجر أذياله على الطريق اللزج المبهم للحلزون.

فالثقة هي أم الإنجازات، لأنها تزيد من قدراتك وتضاعف طاقتك، وتدعم ملكاتك العقلية، وتزيد من قوتك.

ولا شك أن درجة اهتمامك تساوي قوة إيمانك الراسخ ويقينك، وثقل قرارك، وقوة ثقتك بنفسك. إذا كانت العوامل جميعها ضعيفة، سيكون اهتمامك ضعيفاً، وعملك بلا جدوى، قد يعجز بعضنا عن التصميم القوي العميق، ويكونون سطحيين، عرضة لتغيير قناعاتهم تحت تأثير آراء الآخرين. وإذا عقدوا العزم على مسار معين، يكون تصميمم سطحياً بحيث تحرفهم عن مسارهم أول عقبة يصادفونها. إنهم دائماً تحت رحمة الأشخاص الذين لا يوافقونهم الرأي. وأشخاص كهؤلاء إمعة متقلبون لا يعتمد عليهم، يفتقرون إلى قوة القرار، والإيجابية والتصميم.

أكد على قدرتك

توكيدنا الدائم على قدرتنا على النجاح يساعدنا دائما على تجاوز الصعوبات، وتحدي العقبات، والسخرية من سوء الطالع، ويقوي قدراتنا على الإنجاز. إنه يدعم ويعزز ملكاتنا وقدراتنا الطبيعية، يجعلها تقوم بمهامها على أكل وجه. فالتوكيد الدائم يزيد الجرأة، والجرأة بمثابة العمود الفقري للثقة. وبناء عليه، عندما يقو المرء لنفسه: “يجب أن أفعل. أستطيع أن أفعل.. سوف أفعل” فإن ذلك سيقوي جرأته وشجاعتها الشخصية، ويقوي ثقته بنفسه، كما أنه سيضعف العوامل التي تؤثر سلبيا في أدائه.

لأن كل ما يعزز الإيجابيات سيضعف السلبيات. ولن تتمكن من إنجاز مهمة صعبة إلا إذا تحليت بنظرة إيجابية.

إن الصفات تفضي إلى الفوز جميعها إيجابية، جازمة، ومناضلة مغامرة، وكي تتحلى بهذه الصفات وتستخدمها يجب أن تتحلى بنظرة وتفكير إيجابيين. والذين يفتقرون إلى هذه الصفات لن يصبحوا قادة أبدا، بل سيكونون مجرد أتباع أو مقلدين، إلى أن يغيروا نظرتهم السلبية إلى الإيجابية، ويبدلوا الشك باليقين، وينتقلوا من موقفهم المنكمش المنكفء إلى موقف واثق مندفع إلى الأمام. إن الروح الإيجابية المصممة هي التي تحقق النجاح.

التردد والشك بقدراتك

أغلب الذين يخفقون يبدأ إخفاقهم بتشكيكهم بقدراتهم على إنجاز ما يضطلعون به من أعمال. إذا شرعت الباب للتردد والشك في دخول ذهنك، فإنك تسمح لعدو وجاسوس بالتسلل إلى معسكرك. ينتمي الشك إلى عائلة الإخفاق، وإذا سمحت له بالدخول، ولم تطرده، سرعان ما يجلب معه التعابير التالية:”السيد: هوّن عليك” و”السيد: توقف قليلاً” و “السيد: تخل عن المهمات الصعبة” و “السيد: انتظر”، وآخرين غيرهم من أعضاء العائلة نفسها.

عندما يدخل هؤلاء إلى الذهن، يبدؤون بجذب الصفات المشابهة لهم، وهكذا ينتهي الطموح. إن تطلعك إلى الازدهار، وتوقك إلى تحقيق الإنجازات سيكونان بلا طائل إن كنت تحيط نفسك بالعاطلين عن العمل والضعفاء. لأن هؤلاء سيستنفدون طاقتك ويدمرون قدراتك على تحقيق النجاح. وسرعان ما سيسيطر الإخفاق على تفكيرك وأفعالك.

التفكير الإيجابي قوة مبدعة خلاقة، تنتج وتخلق وتنجز، أما التفكير السلبي فيهدم ويبدد ويدمر. وبالتخلص من الشك والتردد، سيزيد التفكير الإيجابي من القدرة على التركيز، لأنه يزيل العوامل التي تشتت الانتباه. وهكذا يساعدنا على التقدم إلى الأمام من دون الانصراف إلى مسائل جانبية، ومن تبديد الطاقة.

ركز وسيطر

يمكن تغيير الحالة الذهنية عبر السيطرة على الأفكار. وليس هناك من سبب يمنعنا من السماح لذهننا بأن يطوف في كل الحقول، ويمعن النظر في كل المواضيع. بقليل من التمرين يمكننا السيطرة على أذهاننا وإجبارها على التركيز بأية طريقة نريدها. إن الإنسان الذي يسيطر على الإرادة، ويوجهه العقل والحكمة العقلية، يستطيع أن يدرب العقل والتفكير على الاهتمام بأهداف وغايات أسمى، إلى أن يصبح هذا التطلع إلى غايات أسمى والتفكير بها عادة من عاداتنا. وعندئذ ستنمحي الغايات والأهداف المتواضعة من وعينا، ويتفرغ العقل للأهداف الكبيرة السامية.. فالمسألة تتوقف على الحث والتحريض.

الفعل الناتج عن الحافز

ماذا نعني بكلمة “حث أو تحريض”؟ لنتأمل هذه الكلمة بإمعان. الكلمة الأخرى التي تبدأ بالأحرف نفسها ويتعلق معناها ب”الحث والتحريض” هي كلمة (حركة). فالحث والتحريض يعني دفع شخص ما إلى الحركة أي النهوض وفعل شيء ما. والتعبير الآخر الذي يبدأ بالأحرف نفسها هو “قوة الحركة” أو “المحرك” وسبق لأحد رواد صناعة السيارات أن ربط بين الإنسان والسيارة. وقال: إن القوة التي تسيّر السيارة هي قوتها المحركة أي “محركها”.

لكل منا محركه الداخلي، محرك دائم الاحتراق كي يمنحه الحركة الدائمة. وكما يحتاج محرك السيارة إلى الوقود لعمله، كذلك نحتاج نحن إلى وقود كي نستمر، وكما أن محركات السيارات كلها لا تستخدم الوقود نفسه، فبعضها يستخدم البنزين، وبعضها البطارية الكهربائية، أو البخار، كذلك هم الأشخاص، لا يحركهم الوقود نفسه.

فبعضهم تحفزه الرغبة في جمع الثروة، بينما بعضهم تحفزه الرغبة في الشهرة، بينما يكون دافع بعض الناس إنتاج فن عظيم أو موسيقى عظيمة، أو تحسين اختراع، أو الحصول على السعادة والرضا.

من يزودك بذلك الوقود الذي سيحرضك؟ قد يأتي ذلك من رب عمل يكافئك على إنتاجيتك المتميزة. وقد تحصل عليه من خلال جائزة تقدمها جامعة أو مؤسسة أو حكومة. أو من أرباح شركة، وربما من مصادر خارجية متنوعة. لكن الأشخاص المتميزين بأقوى حافز للنجاح، هم الذين يزودون أنفسهم بالوقود الذي يحتاجون إليه.

من يحرضك أو يحثك؟

أفضل من يحثك على النجاح هو أنت.. إذا وثقت بنفسك وبنجاحك المحتم، ستخلق في داخلك مصدر وقود لا ينضب، يزودك بالدفع الدائم إلى الأمام. بمقدورك أن تنظم قواك الداخلية كي تزودك بالدفع إلى الأمام. وذلك كله ينطلق من الموقف الذي تتخذه من رغباتك. وليس من حافز يمكن أن يرتقي بك كما يفعل الأمل والإيمان بالنجاح، والثقة بأن كل شيء سيكون على ما يرام، وأنك ستكون سعيداً مهما حصل.

ثق من أعماقك بأنك ستنجز ما خلقت لأجله، ولا تسمح للشك أن يراودك. اطرده من ذهنك، ولا تحمل سوى الأفكار الإيجابية والتصورات عن الأشياء التي تريد تحقيقها.

قاوم الأفكار السلبية والأمزجة المثبطة للهمة، وكل ما يدفعك إلى التفكير في احتمالات الإخفاق والتعاسة، وكائنا ما كان العمل الذي تنوي تحقيقه، اجعل موقفك منه إيجابياً مفعماً بالأمل. وعندئذ سيدهشك مدى تطور ملكاتك الذاتية، والتحسن العام الذي سيطرأ عليك.

فن التصور.. التخيل

كل ما نحققه في الحياة، يبدأ صورة ذهنية تخلقها أذهاننا، كما أن المهندس المعماري يتخيل البناء كاملاً بجميع تفاصيله قبل أن تبدأ عملية البناء، نحن أيضاً نخلق في أذهاننا تصوراً لما نحققه في الواقع فيما بعد.

إن تصوراتنا مجرد خطط، وإذا لم نتبعها بالعمل الجاد لتحويلها إلى حقائق، ستنتهي إلى مجرد رسومات، كما هو حال المخططات التي يرسمها المعماري عندما لا يحولها البناء إلى حقائق واقعة. جميع الأشخاص الذين تمكنوا من تحقيق إنجازات عظيمة، كانوا من الحالمين، وما حققوه من إنجازات جاء متناسباً مع درجة الحيوية والحماس والمثابرة التي كانوا يتصورون فيها أهدافهم، ويتمسكون بها بأحلامهم، ويكافحون لتحويل تلك الأهداف والأحلام إلى واقع ملموس.

لا تتخل عن أحلامك لأن عدم تحقيقك لها يعود إلى أنك لا تتصور تحقيقها بأم عقلك. تشبث بتصورك الذهني عن هدفك بكل عنادك. احتفظ بالصورة التي تتخيلها مشرقة. لا تدع سعيك وراء كسب القوت اليومي يعتم هذه الصورة أو يحجبها.

أقم في محيط يساعدك على إيقاظ الطموح وحثه. أقرأ الكتب التي تثير الطموح، وتقرب من الذين تمكنوا من تحقيق ما تحاول تحقيقه، وحاول أن تدرك سر نجاحهم.

إن التصور الذهني الحيوي الجاد للهدف الذي تريد تحقيقه هو القولبة العقلية للشيء الذي سيحول تصورك إلى واقع في النهاية.. ويجعل حلمك يتحقق.

اجلس وحدك قليلاً

اجلس وحدك بعض الوقت، كل ليلة قبل أن تأوي إلى الفراش، وفكر بهدوء واحلم بمكنونات قلبك. لا تخش تصوراتك أو قدراتك على الحلم. فالإنسان يضني إذا لم يكن لديه رؤية أو تصور. فأنت لم تمنح القدرة الطبيعية على الحلم كي تخدعك. إنها نعمة إلهية يراد منها إعطاءك لمحة عن الأشياء العظيمة التي تنتظرك، وأن تسمو بك من إنسان عادي إلى استثنائي، وتنقلك من ظروف معوقة إلى أخرى استثنائية، ووضح لك أن هذه الأشياء يمكن أن تتحول إلى واقع ملموس في حياتك.

هذه اللمحات التي نراها من الفردوس يراد منها أن تحمينا من اليأس وتثبيط الهمم تولدهما الخيبات السابقة.

إن التوق المقدس للروح منح لنا كل يذكرنا دوما أنه بمقدورنا الارتقاء بحياتنا، ومهما كان المحيط حولنا عدائيا وسيئاً، بمقدورنا أن نسمو بأنفسنا إلى الحالة المثالية التي نتخيلها في أذهاننا. ولحسن الحظ إن التخيل عملية بسيطة يستطيعها الجميع كباراً وصغاراً. ففي كل مرة ترى فيها نفسك تشارك في فعل مستقبلي تكون قد قمت بعملية تخيل أو تصور.

فإذا فكرت بصيد السمك، أو الجري، أو لعب كرة القدم، قبل أن تمارس هذه النشاطات فإن تفكيرك يعتبر تخيلاً.

التخيل وأحلام اليقظة

إذا كانت أحلام اليقظة تراودك، فهذا يثبت أنك قادر على التخيل. فإذا سبق لك أن خططت لحفلة، أو لعطلة، أو لنزهة، فهذا يعني أنك أمضيت بعض الوقت في عملية تخيل ساعدتك على تحديد مجريات هذه المناسبات.

وتستطيع أن تطور هذه الموهبة الطبيعية، كما هي الحال مع جميع الملكات الفطرية، يمكنك تطويرها كي تساعدك على تحقيق أهدافك. ويمكن أن تتحول من استخدام هذه الموهبة بالمصادفة إلى أداة مسخرة بوعي كي تحفزك على النجاح.

الفنانون، والمعماريون، والمخترعون، وواضعو التصاميم يستخدمون التخيل إلى حد كبير كي يتصوروا النتائج المستقبلية لأعمالهم.

كان توماس أديسون صاحب مخيلة رائعة وكان دائما يستخدم طريقة التخيل كي يستحضر إلى ذهنه اختراعات جديدة.. الممثلون والمحامون، ورجال المبيعات يستخدمون التخيل في أثناء التدرب على أدوارهم، ومرافعاتهم. والأبطال الرياضيون يستخدمون التخيل بمهارة كي يشحذوا أو يصقلوا قوتهم وبراعتهم. ويعرف كثير منهم أن التدريب العقلي (التخيل) قد يكون أعظم أثراً من التدريب العضلي، لأن التصورات العقلية يمكن أن تتكرر في الذهن مرة بعد أخرى من غير انقطاع. ويعد المقاولون من أعظم من يتخيلون لأنهم بنظرة شاملة يتصورون مستقبلاً لم يره أحد بعد.

أنت تمتلك في الوقت الراهن إمكانية مضاعفة قدراتك الطبيعية على التخيل آلاف المرات. بوسعك استخدام هذه الأداة الفعالة من أجل خلق الحياة التي تريد أن تحياها، وليس فقط من أجل إقامة أبنية أو إنتاج سلع أو اختراعات.

تخيل ما تريد كحقيقة

كل ما تحتاج إليه للبدء، هو أن تتخيل شيئاً ما ترغب حقاً في الحصول عليه، تخيله بكل قوة ذهنك، وقلبك، وروحك.. تخيله وكأنه أصبح حقيقة واقعة. استحضر إلى ذهنك البيئة، المحيط، الأشخاص، الموقع، والأصوات التي تميزه أيضاً. لا بل اذهب أبعد من ذلك في عملية التخيل، واستخدم حواسك الأخرى فيها أيضاً. إذا فكرت بمنزل جديد تريد تملكه ألمس الجدران، والأرضية، والمفروشات. شم رائحة الخشب والطلاء، وحاول أن ترى بعينيك أزهاراً في المزهرية، ولاحظ أيضاً كيف تشعر الآن بعد أن حصلت على ما كنت ترغب فيه.

وكما يحدث في أحلام اليقظة، افتح بوابات عقلك ونفسك على مصراعيها، ودع تصوراتك تنسكب داخلها، كما تنسكب الألوان الزاهية على قماش اللوحة التي في ذهنك. قد توجد في ذهنك صورة تامة لما تريد تحقيقه، ترفرف على حواف وعيك، تنتظرك كي تستجمعها، وتتمكن من إلقاء نظرة شاملة عليها. وعليك في هذه اللحظة أيضاً أن تستخدم مهاراتك في تحديد الأهداف كي تخلق صورة تامة وتستجلي الجوانب التي قد تكون غائمة أو مبهمة.

قوة اللاوعي

كي تفهم قوة اللاوعي، حاول أن تتذكر حين تعلمت ركوب الدراجة أو قيادة السيارة، أو السباحة، تذكر كم بدت هذه المهمة صعبة عندما كنت مجرد مبتدئ أخرق.. لكنك سرعان ما أصبحت قادراً على إنجازها بمجرد مجهود أقل فأقل. وقبل أن يمضي وقت طويل، أتقنتها جميعاً إلى درجة جعلتك قادراً على أدائها من دون الحاجة إلى التفكير. لأن لا وعيك عرف ما ترغب القيام به. ولأنه عرف ذلك ساعدك على تحقيق أهدافك. هذا العقل الباطن الرائع يتلهف إلى الخضوع إلى أوامرك، وخدمتك..

عقلك الواعي هو مجرد قمة جبل الجليد، فالقدر الأكبر من معرفتك يمكث تحت السطح أي في اللاوعي، إننا لا نطلب من لا وعينا عمداً أن يتعلم مهارة ركوب الدراجة أو الطباعة، ولكنه يلتقط ما نريد أن نفعله.

التشويش أساس المشكلة

ولكن ما الذي يحدث عندما يكون ما نريده مشوشاً غير واضح؟

يلتقط اللاوعي إشارات غير واضحة. ولا عجب أن كثيراً مما نتعلمه، يأتي بالمصادفة، وكيفما اتفق.. بمقدورنا أن نشرع في تعلم العزف على البيانو، لكننا لا نهتم حقاً بذلك بسبب انشغال ذهننا، إلى حد كبير، بالتفكير في لعب الكرة. ولأن وعينا يعرف أننا لا نهتم حقاً باكتساب المهارة الموسيقية التي نحتاج إليها، فلا يبذل أي مجهود في سبيل ذلك.

تخيل كيف ستقوم بعرض المبيعات، أو بتحضير تقرير لاجتماع مجلس إدارة، بالمشاركة في أي عمل منتج. خطط في ذهنك لما ستقوله، حرفياً، والطريقة التي ستقوله بها، والخطوات التي ستتخذها لتحقيق ذلك.

رددها في ذهنك مراراً وتكراراً، فتتغلغل عميقاً في لا وعيك، وتنفذ إلى كل خلية من خلايا دماغك. وسيصبح النجاح قدرك..

وعندما تشرع في عرض مبيعاتك على زبون، أو تقف أمام فريق الإدارة، أو تنغمس في العمل سيتولى لاوعيك الأمر، وستحقق النتائج المرجوة. وكلما كانت التعليمات التي نصدرها إلى عقلنا اللاواعي أكثر وضوحاً، كان ذلك أكثر قدرة على مساعدتنا. فهذا العقل الباطني يستجيب لأوامرنا بالطريقة نفسها التي يستجيب بها البحارة إلى أوامر قبطان السفينة.

فإذا كانت كلماتك دقيقة واضحة، سيتمكن البحارة من توجيه السفينة نحو الجهة اليمنى أو زيادة السرعة كما أوعز القبطان تماماً. لكن إذا كنا قباطنة غير واثقين من أنفسنا أو مما نريد، سيتلقى لا وعينا إيعازات غير واضحة، وستمضي سفينتنا في مسار عشوائي.

اخبر لا وعيك بما تريد

يجب أن نخبر لا وعينا بما نريده تماماً، أو نوجهه كي يساعدنا على تحقيق أهدفنا. فعندما تدرك تماماً ما هي رغباتك الحقيقية، سيندفع عقلك اللاواعي مباشرة نحو تحقيقها، شرط أن يشعر هذا العقل اللاواعي بأنك ترغب بتحقيق الأمنيات، أو النزوات، والأهواء العابرة التي قد تخطر على بالك وتكون متناقضة لهذه الغاية.

لا تسمح أن تهتز ثقتك بنفسك ولو للحظة، مهما بدا الطريق أماك مظلماً، فلا شيء يدمر ثقة الآخرين بنا، بقدر ما يدمرها ترددنا وشكنا بأنفسنا، يواجه الكثيرون الإخفاق لأنهم يسمحون لهممهم المثبطة وترددهم بالظهور على محياهم بحث يراها بوضوح كل من حولهم.

مهما كانت حالتك الراهنة تدعو إلى التشاؤم، ومهما بدا المستقبل مظلما، تمسك بأمنياتك، وعندها لابد أن تتحقق.

تخيل الظروف المثلى، النجاح الذي تود تحقيقه، وتخيل نفسك وقد حققت كل ما تبتغيه. لا تعترف بالمصاعب، ولا تدع أي احتمال يخطر في بالك إلا احتمال النجاح الذي تسعى إليه.

تخيل نفسك وقد حققت ما تريد، وتمسك بهذه الرؤية بكل ما أوتيت من قوة، فهذا هو الطريق الأمثل لتذليل المصاعب التي تواجهك، إنه الطريق الذي يفتح أماك السبيل نحو تحقيق مكانة أرفع وأسمى.

يجب أن تتجه السفينة إلى مرفأ محدد حيث تجد البضائع التي تحملها رواجاً. وأن تشق طريقها إلى ذلك المرفأ في الطقس المشرق أو الممطر، ومهما اشتدت العاصفة أو الضباب.. إذا أردت أن تنجح، لا تنجرف على غير هدى في بحر الحياة المتلاطم الأمواج.. بل قد سفنك مباشرة إلى مرفئك المقدر لك عندما يهدأ غضب البحر وتكون التيارات والرياح مواتية، ولكن حافظ على مسارك ولا تنحرف عنه عند هبوب العواصف، حتى عندما يحيط بك ضباب خيبة الأمل وسديم الظروف المناوئة.
لا شيء يدمر ثقة الآخرين بنا بقدر ما يدمرها ترددنا وشكنا بأنفسنا

إذا كانت أحلام اليقظة تراودك فهذا يثبت أنك قادر على التخيل

يعجز البعض عن التصميم القوي العميق ويكون سطحياً عرضة لتغيير قناعاته تحت تأثير آراء الآخرين

توقعنا أفضل النتائج يحرر في عقولنا القوة المغناطيسية فتجذب إلينا أفضل النتائج

لماذا لا نبدأ كل يوم جديد بتفاؤل ونحول ما يثير قلقنا إلى تحد ونوقظ القدرات الكامنة في داخلنا

العقل الباطن الرائع يتلهف إلى الخضوع إلى أوامرك، وخدمتك

التفكير الإيجابي قوة مبدعة خلاقة تنتج وتنجز أما التفكير السلبي فيهدم ويبدد ويدمر

 

يجب أن نخبر لا وعينا بما نريده تماماً أو نوجهه كي يساعدنا على تحقيق أهدفنا

الثقة هي أم الإنجازات لأنها تزيد من قدراتك وتضاعف طاقتك وتدعم ملكاتك العقلية وتزيد من قوتك

توكيدنا الدائم على قدرتنا على النجاح يساعدنا دائما على تجاوز الصعوبات
إذا شرعت الباب للتردد والشك في دخول ذهنك فإنك تسمح لعدو وجاسوس بالتسلل إلى معسكرك

تخيل نفسك وقد حققت ما تريد وتمسك بهذه الرؤية بكل ما أوتيت من قوة

كل ما نحققه في الحياة يبدأ صورة ذهنية تخلقها أذهاننا

إذا وثقت بنفسك وبنجاحك المحتم ستخلق في داخلك مصدر وقود لا ينضب

ثق من أعماقك بأنك ستنجز ما خلقت لأجله ولا تسمح للشك أن يراودك

يمكن تغيير الحالة الذهنية عبر السيطرة على الأفكار

 

Share and Enjoy

  • Facebook
  • Twitter
  • Delicious
  • LinkedIn
  • StumbleUpon
  • Add to favorites
  • Email
  • RSS

Tags: ,

بدون تعليقات للان

اضف ردك

Read more:
التهاب الاعصاب وفقد الاحساس

بقلم: زينب قربان zainabqurban5@hotmail.com أسباب التهاب الأعصاب مختلفة ومنها عبارة عن الالتهاب أو التدهور الذي يحدث في عصب أو مجموعة...

الذكاء المهني أسهل الطرق لتحقيق النجاح

إعداد: أيمن الرفاعي يعتقد البعض بأن العمل الجاد لساعات طويلة يؤدي حتما إلى تحقيق النجاح والتقدم في الحياة العملية، ربما...

د. سام قباني: الافراط في الكالسيوم يؤدي الى كارثة صحية

خصلة من شعر رأسك قد تكون حافلة بأحداث صحية ومعلومات وثائقية عن مخزونك الاستراتيجي من المعادن والأملاح والفيتامينات، هذه الخصلة...

Close