العلاج بالاحساس والوعي

العلاج بالاحساس

كل شيء يبدأ في تفكيرك أو وعيك ثم يحدث في حياتك العملية، وكل شيء يحدث في وعيك أو تفكيرك هو تجربتك في الحياة «لماذا»؟. لأنك أنت من يقرر ويحدد أي الأفكار يقبل وأي الأفكار يرفض، ولكن عندما تتركك هذه القرارات متأثراً بقرار خطأ اتخذته أو غير راض عنه فإنك تشعر بضغوط نفسية تتراكم عليك،عندها تشعر بهذا الضغط كأنه موجود داخل جسدك المادي. نحن نعلم أن الضغط يسبب أمراضاً نفسية ولكن السؤال هو: أي من الضغوط يسبب أياً من الأعراض؟ عندما نقدر على تحديد هذه العملية نصبح عندها قادرين على رؤية الجسم كخريطة لوعي الفرد، وربط أعراض خاصة بضغوط خاصة للحياة.

كل شيء يبدأ في وعيك

إذا كانت الجراثيم موجودة في كل مكان فلماذا يصاب بها البعض دون الآخر؟ ولماذا يستجيب بعض المرضى في المستشفيات للعلاج دون غيرهم؟ يقول خبراء علوم الطاقة أن درجة تقبل المرض والعلاج وحتى الحوادث العارضة يرجع إلى قوة الجهاز المناعي الذي يتصل بوعي الإنسان وقدرته على التعامل مع هذه الأمور الطارئة. فالاختلاف في الوعي يشكل فارقا جوهرياً بين البشر وهو ما يعكس طبيعة حياتنا التي نعيشها.

فالإنسان كائن فريد من نوعه مكون من مخزون من الطاقة والوعي، فقد يخيل إلينا أن الطاقة تكمن في الدماغ فقط، بل هي تملأ كل أجزاء الجسم البشري وربما تصل إلى 72 ألف مسار في الجسد الواحد تربط بين التفكير والوعي والطاقة عبر مسارات تشكل خارطة محكمة في الجسد. لذلك تستطيع أن تتصل بأي عضو وأي نسيج، وهناك عدة طرق علاجية تعتمد على هذا الاتصال مع الأعضاء التي قد تأثرت بنوع ما من الأعراض أو الاضطرابات. هذه الطاقة التي هي وعيك الداخلي تعكس حالتك من الوعي، أصبح بمقدورنا الآن قياسها أو رؤيتها من خلال عملية (تصوير كيرليان الفوتوغرافي).

عندما تأخذ صورة كيرليان يظهر نموذج محدد أو معين من الطاقة أو الألوان حين تكون في حالة معينة. على سبيل المثال تأخذ صورة بينما تتخيل أنك ترسل الحب الايجابي والطاقة إلى شخص تعرفه، سيكون هناك نموذج وألوان للطاقة يظهر في الصورة.. بينما لو التقطت صورة وأنت في حالة انزعاج وتوتر سوف تظهر نماذج وألوان مختلفة من الطاقة.

هكذا نستطيع رؤية أن التغير في وعيك يخلق تبدلاً في حقل الطاقة الذي تم تصويره بكرليان، بحيث عندما توجد (ثغرات في أجزاء محددة من حقل الطاقة، نستطيع القول أنها مترابطة مع ضعف محدد في أجزاء خاصة من الجسم المادي، والشيء المثير حول هذا أن الضعف يظهر في حقل الطاقة قبل أن يكون هناك أي شاهد أو عوارض على الضعف على المستوى المادي للجسم).

إذا أصبح الآن لدينا معادلة تقول: إن أي تغير في الوعي يخلق تغيراً في حقول الطاقة. وأن التغير في حقل الطاقة يحدث قبل التغير في الجسم المادي. إذاً ترابط الوعي – حقل الطاقة – الجسم المادي عندما ننظر للأشياء بهذه الطريقة، نستطيع رؤية أن الجسم المادي ليس هو الذي يصنع حقل الطاقة (الأورا)، لكن أكثر من ذلك، إن الأورا هي التي تخلق الجسم المادي وتسبب ما يعتريه من أمراض. وما نشاهده على الجسم المادي ما هو إلا النتيجة النهائية لعملية تبدأ في الوعي وتنتهي في الجسم المادي.

كيف تنشأ الأمراض

عندما يأخذ شخص ما قراراً خاطئاً ويصبح في ضغط نفسي، يصنع هذا القرار الخاطئ سداً منيعا في حقل الطاقة لدرجة كافية من الكثافة. وهذا يخلق عارضاً على المستوى الفيزيائي.. وقس على ذلك جميع سلوكيات الإنسان غير السوية التي تسبب له التوتر والاكتئاب والإحباط والقلق والخوف وما أشبه. وبالتالي فإن وجود الأمراض في أجسامنا من أكبر نعم الله علينا لأنها تخبرنا وتنبهنا إلى وجود خلل في التفكير والوعي.

عندما يستمر التوتر لفترة من الزمن، أو يصل إلى درجة كافية من الكثافة، فإنه يصنع عارضاً على المستوى الفيزيائي، وهذا العارض يفيدنا بإرسال معلومة إلى الشخص من خلال جسمه عن الخطأ الموجود في وعيه وسلوكه وحياته. وعندما يغير الشخص طريقته في الحياة، يكون قادراً على التحرر من الضغط النفسي الذي يخلق العارض، والعودة إلى حالته الطبيعية من التوازن والصحة.

الصوت الداخلي

فهناك صوت داخلي يرغب في أن نعيش بسلام وصحة وعافية بعيداً عن المعاناة والألم والقسوة والمرض، فإذا أخذنا القرار الذي نعلم أنه صحيح لنا، وبناء عليه غيرنا اتجاهنا، نحصل على تحرر من التوتر، ونشعر بحالة أفضل، ونعلم أننا مجدداً على المسار الصحيح. إذا تابعنا المسير بالاتجاه غير المريح، تصل عندها الاتصالات إلى المستوى الفيزيائي ونصنع عارضاً مرضياً، والعارض يتكلم لغة تعكس فكرة أننا نصنع واقعنا. عندما نصف العارض من وجهة النظر هذه نستطيع فهم الرسالة. إذا تسببنا بعارض عن طريق قرار، نستطيع أيضاً إزالته بقرار آخر.. لنفترض أن شخصاً ما أخذ قراراً لم يكن جيداً للتعبير عما يريد. منذ تلك اللحظة، ومتى ما أراد شيئاً كان يمنع نفسه من التعبير عنه، وبالتالي من الحصول على ما يريد. يشكل هذا شعوراً بعدم الارتياح، وهكذا يزداد التوتر، ويشعر أكثر فأكثر بعدم الارتياح لأنه يمنع نفسه من التعبير عما يريد ومن الحصول عليه. في النهاية، يحصل شيء ليخلق عارضاً على المستوى الفيزيائي، وقد تتأثر ذراعه اليمنى! ممكن حصول ذلك خلال سقوط من على السلم، أو في حادث سيارة لا سمح الله، أو انضغاط عصب في الرقبة، أو النوم في تيار هوائي بارد.. المهم شيء ما ينبغي أن يحدث على المستوى الفيزيائي ليصنع عارضاً، لكي يُعطى الشخص رسالة على المستوى الفيزيائي المادي عن ما كان يفعل بنفسه، وأنه لابد أن يتخذ القرار المناسب، أو يغير من سلوكه. فنحن نسبب لأنفسنا واقعياً ما كنا نقوم به لأنفسنا نظرياً، الأثر هو أن ذلك الشخص لا يستطيع تحريك يده. إنه يمنع نفسه من الوصول إلى شيء ما، وبما أنها الذراع اليمنى، على جانب (الإرادة) من الجسم، فإن الشخص يمنع نفسه من الوصول أو السعي إلى ما يريد. إنه يعطي لنفسه أعذاراً وأسباباً واهمة لكي لا يقتنع أنه قادر على الحصول على الذي يريده. عندما يبدأ بفعل شيء مختلف في وعيه، سيلاحظ أن شيئاً مختلفاً سيبدأ أيضاً في ذراعه، و العارض ممكن بسهولة أن ينتهي.

خريطة الوعي

إذن من خلال الأعراض المرضية أو النفسية نعلم أن هناك مشكلة ما في وعينا الذي يمثل طريقة حياتنا، أو يمثل كياننا.. ولكن كيف نعرف ونحدد أن المرض أو العارض الفلاني مرتبط بنوعية معينة من الشعور أو السلوك الخاطئ في حياتنا؟

حكماء العلاج بالطاقة والوعي نظروا إلى الجسم البشري على أنه خريطة متشابكة من المؤثرات، وإذا كان بمقدورنا أن نقرأ هذه الخريطة للوعي الداخلي سنعرف العديد من مسببات الأمراض النفسية والجسدية.

ولفهم كيفية تحول الضغط النفسي إلى علة جسدية لابد من شرح عمل مراكز الطاقة في الجسم والتي تعرف بالشاكرات، والتي هي عبارة عن طاقة مهتزة بتردد محدد، بتتالي منطقي ومرتب، تتكون سبع اهتزازات أو أمواج. تتواجد بصورة غير مرئية في محاذات العمود الفقري (منتصف الإنسان من الداخل) وبصعودنا عبر الشاكرات بالتتالي تصبح العناصر أكثر رهافة، مارّين أولاً بالعناصر الخمسة المادية وهي الأرض- الماء- النار- الهواء- الأثير، ثم إلى العناصر الروحية: الصوت الداخلي والنور الداخلي، بحيث يكون العنصر الأثقل في الأسفل والأخف في الأعلى.

ولفهم عمل الشاكرات وتأثيرها في الوعي ومن ثم بطاقة الجسم وتأثيره على الجسد المادي لابد من تناول كل مركز من مراكز الطاقة والحديث عما يختص ويرتبط به من سلوكيات.

تعريف الشاكرات

شاكرا Chakra كلمة سنسكريتية تعني (عَجلة) أو (دوامة) لأنها تبدو هكذا عندما تنظر إليها. كل شاكرا تشبه كرة مصممة من الطاقة تخترق الجسم المادي بنفس الطريقة التي يخترق بها الحقل المغناطيسي الأجسام المادية. الشاكرات ليست مادية، إنها مظاهر من الوعي بنفس الطريقة التي فيها تمثل الطاقة الأورا مظاهر الوعي. إن الشاكرات أكثر كثافة من الأورا، وليست بكثافة الجسم المادي لكنها تتفاعل معه من خلال آليتين رئيسيتين: الغدد الصم والجهاز العصبي.

يوجد في الجسم سبع شاكرات تتوزع من بداية العمود الفقري وحتى قمة رأس الإنسان، وكل واحدة من هذه الشاكرات مرتبطة بواحدة من الغدد الصم السبع، ومع مجموعة محددة من الأعصاب تسمى ضفيرة أو شبكة عصبية. وهكذا فكل شاكرا يمكن ربطها بأجزاء محددة من الجسم ووظائف محددة فيه يتم التحكم بها عن طريق تلك الشبكة أو تلك الغدة الصماء المرتبطة بالشاكرا.

إن وعيك هو تجربتك في الحياة يمثل كل شيء ممكن أن تختبره. جميع حواسك، كامل فهمك، جميع حالاتك الممكنة من الإدراك يمكن تقسيمها إلى سبعة أصناف، وكل صنف ممكن ربطه مع شاكرا محددة. وبهذا فإن الشاكرة لا تمثل أجزاء محددة من جسمك فحسب، بل أيضاً أجزاء من وعيك. لذلك عندما تشعر بالتوتر في وعيك، تشعر به في الشاكرا المرتبط بجزء الوعي الذي فيه يتركز الضغط النفسي، وتشعر به في أجزاء الجسم المرتبطة بتلك الشاكرا. إذاً يعتمد مكان إحساسك بالضغط على سؤال نفسك لماذا شعرت بالضغط؟.. عندما يُجرح شخص في علاقة ما يشعر كأن قلبه يعتصر ألم فقد جرحت مشاعره وأحاسيسه وجُرح قلبه. وعندما يكون شخص ما عصبياً، ترتجف رجلاه وتصبح مثانته ضعيفة وممكن أن يتبول على نفسه من موقف معين، لذلك عندما يوجد ضغط في جزء محدد من وعيك، فارجع إلى الشاكرا المرتبط بذلك الجزء، حيث يتم علاجها من هناك.

نبذة عن كل شاكرا

1 – شاكرا الجذر أو القاعدة: تتميز باللون الأحمر

تتمركز هذه الشاكرا في أسفل العمود الفقري وعظمة العانة من الأمام وهي مرتبطة بجزء وعينا المعني باحتياجات الحياة والأمن والآمان والبقاء والثقة، فهي تمدنا بالاحتياجات المادية وطاقة النجاح. وعند معظم الناس يتعلق بأجزاء وعيهم المهتمة بالمال، المنزل والعمل. عندما تكون الشاكرا بحالة نقية يكون الشخص قادراً على الشعور بالأمان، ويكون حاضر الذهن ومستقراً. عندما يوجد توتر في هذه الشاكرا، يظهر ذلك على شكل قلق وقلة الشعور بالأمان أو الخوف وعندما يكون التوتر أكبر من ذلك يظهر على شكل تهديد بالبقاء. وهذه الشاكرا تتحكم في الجهاز الهيكلي، الرّجلين، الغدد الكظرية، والجهاز التناسلي، وكذلك حاسة الشم مع عضو الشم الأنف مرتبطان بشاكرا الجذر، لذلك فإن الأعراض على مستوى الأنف أو حاسة الشم تعكس توترات في شاكرا الجذر.

شاكرا الجذر مرتبطة مع عنصر الأرض وتعكس شيئا ما عن علاقة الشخص بالأرض وكيفية شعوره بالحياة على الأرض التي نطلق عليها الأم. كما ترتبط هذه الشاكرا بعلاقة الشخص بأمه، فعندما يشعر المرء بالانفصال عن أمه أو بإحساس أن أمه لا تحبه فهذا يعنى أنه يقطع جذوره ويعاني من أمراض التوترات على مستوى الجذر. حتى يستطيع العودة مجدداً إلى قبول حب أمه له! عندما يُخلق طفل ضمن عائلة تقليدية، تقدّم الأم التغذية ويؤمّن الأب التوجيه. وهكذا فإن علاقة الطفل بوالدته تصنع قرارات خاصة عن ماهية الأشياء وسير أمور الحياة. وبذلك تصبح العلاقة بالأم نموذجاً لعلاقة الفرد بكل شيء ممثِّل للأمان، المال، المنزل والعمل.

تتميز هذه الشاكرا باللون الأحمر. الأعراض في أجزاء الجسم هذه تمثّل بالتالي توترات على مستوى (شاكرا الجذر) وبناء على ذلك نعلم أن الشخص يرى العالم من خلال فلتر (مرشح أو مصفاة) إدراكي هو عدم الأمان أو الخوف. إذا أُصيبت إحدى الرجلين، نستطيع رؤية أنها إما الرّجل المذكرة أو المؤنثة، وهكذا نعرف ما ينبغي فعله بالنسبة للثقة برَجل أم بامرأة. ونستطيع أيضاً رؤيتها كشيء يجب عمله في الثقة بالإرادة أم في مظاهر الثقة بقواعد الحياة العاطفية، هذا كله مترابط مع ما كان يحدث في حياة الفرد وقت تطور العارض المرضي.

توازن هذه الشاكرا يجعل صاحبها يتنعم بقوة الحياة والاستقرار والأمان والطموح وحب المعرفة.

وعدم توازنها فإن نتيجته العنف الخوف، الإحباط، عدم الوفاء، الإدمان، التسلط، الاختلال العائلي والجنسي، الصداع.

2 – شاكرا الوجودية أو أسفل السرة: تتميز باللون البرتقالي

تقع في أسفل السرة وجذورها في أسفل العامود الفقري، وهي مرتبطة بأجزاء وعينا المعنية بالطعام والجنس، الاتصال بين الجسم والشخص الذي داخله، وحول ما يرغب الجسم أو يحتاج، وما الذي يجده ممتعاً. مرتبطة أيضاً بما يحدث في وعي الشخص حول إنجاب الأطفال، والاستماع والاستجابة بشكل ملائم لرغبات وحاجات الجسم الأجزاء التي تسيطر عليها. وكذلك مسؤولة عن التعليم وتقييم الإنسان لنفسه والصداقة والعاطفة ومقدرتها للربط بالآخرين بطريقة ودية فهي تتأثر بكيفية التأثير عن العواطف من خلال مرحلة الطفولة. وترتبط بالجهاز التناسلي ومنطقة البطن والمنطقة القطنية من الظهر. حاسة التذوّق مترافقة مع هذه الشاكرا، لأنها مرتبطة بعنصر الماء.

إن التوازن الملازم لهذه الشاكرا يعني المقدرة على التعبير عن العواطف بحرية والشعور والوصول إلى الآخرين. وعند حدوث خلل بهذه الشاكرا يحدث ضعف الكلى وتصلب أسفل الظهر وإمساك وتقلص المفاصل والبطن والأعضاء التناسلية. وتشويش بالأفكار منها الأنانية والحقد.

3 – شاكرا الضفيرة الشمسية: تمتاز باللون الأصفر

تقع أسفل القفص الصدري في الوسط خلف المعدة هي مركز القوة الشخصية، وهي مرتبطة بعنصر النار، وترتبط بأجزاء وعينا التي يجب أن تتعامل مع إدراك القدرة، السّيطرة، أو الحريّة. في حال تكون متوازنة فإنها تعكس الاطمئنان، سهولة العيش، والارتياح في كل ما هو حقيقة مريح لحياة الشخص بالنسبة لمن يكون. وعندما تكون هذه الشاكرة غير متوازنة يشعر الإنسان بنقص الثقة وتشويش وقلق من أفكار الآخرين ويشعر أن الآخرين يتحكمون بحياته ويكون محبط ، آما من الناحية الفيزيائية فيشعر بصعوبات في الجهاز الهضمي والكبد والسكري والإرهاق العصبي والحساسية في الطعام.

الأجزاء المرتبطة بهذه الشاكرا تتضمن الأعضاء الأقرب إلى شبكة الضفيرة الشمسية، المعدة، المرارة، الطحال، الكبد.. الخ. بالإضافة إلى الجلد كجهاز، والنظام العضلي كجهاز. الحاسة المادية المرتبطة بهذه الشاكرا هي حاسة الرؤيا. لذلك أي شخص لديه حاسة رؤيا معطلة مثل الرؤيا علية أن يختبر التوتر في مستوى الشاكرا الشمسية حول مسألة القدرة، السيطرة أو الحرية. كذلك الناس الذين لديهم ضعف في حاسة البصر أيضا يختبرون التوتر في مستوى شاكرا الجذر ايضاً الذين لديهم بعد نظر يختبرون التوتر أيضاً في مستوى شاكرا الحنجرة و يرون العالم من خلال فلتر إدراكي من الغضب أو الذنب. أما الأشخاص الذين لديهم اللابؤرية (علة في العين)هم لديهم عواطف مرتبكة. أما الغدة الصماء المشاركة مع هذه الشاكرا فهي البنكرياس. لذلك مرضي السكر يتجنبون أكل الحلوى من الخوف. هذه العاطفة هي الغضب. السكّري مرتبط مع الغضب المكبوت.

4 – شاكرا القلب: وتمتاز باللون الأخضر الزمردي

موقعها القفص الصدري من الأمام ومن الخلف على العمود الفقري، وهي مركز الحب والروحانيات والعواطف، وهي مرتبطة بعنصر الهواء لأنها تحتوي على بذور المقدرة على الشعور بالله والحب الصادق الحقيقي الطاهر الذي يخلو من الأنانية والحسابات أو من أي مطالب دنيوية.

هذه الشاكرا مرتبطة بالعلاقات وإدراكنا للحب مثل (الشركاء – الاهل – الإخوة – والأطفال) . أما الأجزاء المرتبطة بهذه الشاكرا تتضمن القلب والرئتين، والدورة الدموية كجهاز. أيضا مرتبطة أيضا بالغدة الصعترية (غدة صماء) التي تتحكم بنظام المناعة لذلك عندما يصاب جهاز المناعة، بمرض مثل الإيدز، يؤدي ذلك إلى فصل حياة الشخص عن الأشخاص الذين يحبهم.

حين تكون شاكرا القلب غير متوازنة تشعر بالشفقة على نفسك، مرتاب خائف من التعبير عما بداخلك، تخشى الإصابة بالألم أو الشعور بعدم جدوى الحب وقد تشمل الأمراض الجسدية مثل الأزمات القلبية وضغط الدم العالي ، والأرق وصعوبات في التنفس.

5 – شاكرا الحنجرة : تتميز باللون الأزرق السماوي

شاكراً الحنجرة مركزها أسفل الرقبة وهي مركز الاتصال مع نفسك ومع الآخرين، وترتبط بأجزاء الوعي المعنية بالتعبير والتلقّي، التعبير يمكن أن يكون على شكل إيصال ماذا يريد الإنسان وماذا يشعر، أو يمكن أن يكون تعبيراً فنياً، كرسم الفنان، وعزف الموسيقي باستعمال أسلوب لأجل الإفصاح وإيصال ما هو بداخلنا إلى الخارج. شاكرا الحنجرة مرتبطة بالوفرة، وبحالة من الوعي تُسمى (النّعمة)، حيث يبدو أن ما تريد لنفسك هو أيضا ما يريده الله لك. إن قبول ما يمنحه الكون الشاسع لك يتطلب إحساساً بالتلقّي اللامشروط. وهذا الشخص مرتبطه بالإصغاء لحدس الشخص، والسير بطريقة معينة يبدو فيها أن الكون يدعمك في كل ما تفعل. أول مرحلة من الوعي يلاحظ فيها الشخص مستوىً آخر من عمل العقل (الذكاء) وتفاعله مع هذا المستوى الآخر من الذكاء. اما أجزاء الجسم المرتبطة بهذه الشاكرا هي الحنجرة، الكتفين، الذراعين واليدين ، والغدة الدرقية . حاسة السمع ترتبط بهذه الشاكرا، وعنصر الأثير (الهواء).

إذا كانت هذه الشاكراً غير متوازنة تشعر بأنك محدود وهادئ وتشعر بالضعف والقبوع ولا يمكن التعبير عن أفكارك ومتوعك صحيا ومشاكل جلدية والتهابات بالأذن والحنجرة وآلام في الظهر.

6 – شاكرا العين الثالثة: تتميز باللون الأزرق النيلي أو الغامق

موقعها بين منتصف الجبهة وهي مركز الطاقة الروحية والرؤية والسمو في التفكير الزماني والمكاني والتعليم العالي. ترتبط شاكرا الجبهة مع أجزاء الوعي المعنيّة بالنظرة الروحية، ومنزل الروح العودة إلى داخل الإنسان. هذا المستوى من الوعي يرتبط مع ما تسميه بعض التقاليد الغربية اللاوعي أو ما دون الوعي، الجزء من وعينا الذي يوجّه أعمالنا، أفعالنا وحياتنا. من هذا المستوى نُدرك الدوافع الكامنة خلف أعمالنا. نستطيع أن نراقب مسرحنا الخارجي من وجهة نظر داخلية ترتبط هذه الشاكرا بضفيرة الشريان السباتي، وبالأعصاب على كل جانب من الوجه، والغدة النخامية. الصداع في الصدغين أو وسط الجبين مرتبط بتوترات في هذا المستوى. هذه الشاكرا تتحكم بالنظام الهرموني الكامل كجهاز ، وعملية النمو.

شاكرا الجبين، المعروفة أيضاً بالعين الثالثة (البصيرة)، مرتبطة بالإدراك الحسي الفائق، أي إطلاق جميع الأحاسيس الداخلية التي توازي أحاسيسنا الخارجية، والتي تضم معاً اتصالاً من الروح إلى الروح. العنصر المرتبط بهذه الشاكرا هو ذبذبة معروفة بالصوت الداخلي، الصوت الذي يسمعه الأشخاص في آذانهم لكنه لا يعتمد على شيء في العالم المادي. البعض اعتبره حالة مرضية. أما في بعض التقاليد الشرقية، تُعتبر القدرة على سماع هذا الصوت شرطاً ضرورياً لتعزيز النمو الروحي. اللون المرتبط بهذه الشاكرا هو الأزرق النيلي، الأزرق الغامق، لون اللازورد، أو لون سماء الليل خلال البدر.

عندما تكون هذه الشاكرا غير متوازنة يشعر الإنسان بالخوف من النجاح وغير واثق من نفسه، تصبح الأنا مرتفعة وقد تظهر أعراض جانبية مثل الصداع – الرؤيا مشوشة – مشاكل العين.

7 – شاكرا التاج: وتتميز هذه الشاكراً باللون البنفسجي الأرجواني

كما أن شاكرا الجذر تكون مرتبطة بالأرض، فإن شاكرا التاج مرتبطة بالمستويات العليا، أو بالعالم الفوقي، أو بالوعي الشامل.

موقعها أعلى الرأس القابلة لاختراق الضوء، عندما يكون هناك إحساس بالانفصال عن العالم العلوي وعن الله، تكون هذه الشاكرا في غير متناغمة وغير متوازنة، وتأثير هذا على الوعي هو إحساس العزلة والوحدة والإحباط، التقوقع على الذات ضمن صدفة، ومن الصعب عندها أن تعمل اتصالاً مع الذين خارج الصدفة. يشعر الشخص كأنه يختبئ من الله أو بعيد عنه، أو يختبئ من نفسه، ولا يرى الحقيقة التي في أعمق جزء من وعيه، وقد يصاب بالمرض مثل الشقيقة والتهاب الدماغ والزهايمر.

هذه الشاكرا مرتبطة أيضا بحس الاتجاه (التوجّه) أجزاء الجسم التي تحكم بها هذه الشاكرا هي: الغدة الصنوبرية، الدماغ، والجهاز العصبي كله كنظام كامل.

في حاول تناغم هذه الشاكرة وتوازنها ستنفتح للإنسان خزائن العلوم، ويقوى استيعابه للأشياء، وينجلي الغموض في حياته، وهو مركز الروحانية والتنوير والطاقة والأفكار العملية فهي تسمح بانسياب الحكمة وتأتي باللاوعي الكوني فهي مركز الاتصال مع الله.

دواليب الطاقة

وعملياً فإن الشاكرات تعمل كدواليب لتسريع حركة الطاقة، سواء باتجاه عقارب الساعة أو عكسها، وعندما تعمل باتجاه عقارب الساعة، فإنها تكون عادية ومتوازنة وفاعلة، والشاكرات لها فتحات أمامية وأخرى خلفية في الجسم، وهذه الشاكرات تكون مفتوحة طوال الوقت لأنها تمثل صلة وصلنا مع الطاقة الأرضية والطاقة الكونية.

تتموضع الشاكرات في أماكن مختلفة من الجسم، كل منها مسؤول عن أعضاء وغدد وأجزاء حسب منطقة وجودها، وهي المسؤولة عن الربط بين المستويات العقلية والعاطفية والروحية في وجودنا، وكذلك تمثل صلة الوصل بين الجسد والطاقة، فكل شاكراً مسؤولة عن طبقة من طبقات هالتنا، وإذا أصبحت واحدة منها خارج التوازن، فإنها تؤثر على كل الحياة، ليظهر ذلك في قلة الطاقة وعدم القدرة على التحمل والتوتر وغير ذلك من أعراض.

كل مرض أو وعكة صحية نختبرها في جسمنا تبدأ في المستوى الطاقي، لتظهر على شكل توتر أو ضغط عاطفي أو عقلي، وهذا أحد العوامل الهامة التي من أجلها علينا فهم الوجود الذي نعيشه وتأثير فاعلية الشاكرات عليه، ومعرفة كيفية موازنتها وتصحيح مساراتها لتكون فاعلة لتساهم في الوصول إلى الصحة وتوازن الحياة مع كل ما هو حولنا في هذا الكون.

هل لاحظتَ مرة وأنت جالس في الغرفة، ومرّ الخادم من أمامك؟ لديك وجه مختلف تظهره للخادم يختلف تماماً عن الوجه المخصص لزوجتك مثلاً.. وفي الواقع أنت حتى لا تنظر للخادم فهو غير جدير بالنظر! لا تدرك أنه إنسان مثلك وقد دخل للغرفة، وكأنه آلة تسير لا أكثر!

لكن إذا مر بالغرفة مديرك ستقف فوراً وتبتسم مثلما يفعل الجميع.. وتريه الوجه المخصص له.. وكذلك لزوجتك وجه مختلف عن الوجه المخصص لأولادك أو أصدقائك.

وتستمر دائماً بضبط العيار والتحكم بنفسك وبغيرك.. يجب على المرء فهم هذا وإلا لن يتمكن من إيجاد وجهه الأصيل الإنسان الذي يملك وجهاً أصيلاً، لديه توحيد وتكميل وهو يبقى دائماً كما هو..

وجهه يشبه ماء البحر: متى وأينما ذقته سيكون طعمه مالحاً مليحاً دائماً

وهذا هو المستنير: يظهر دوماً وجهاً واحداً للجميع ليس أنه ممل وبليد.. انتبه من سوء الفهم هنا.. فالمستنير حيّ.. ينمو ويسمو.. لكن وجهه ملكه، لا ملك أي أحد.. يستمر الوجه بالبريق ويزداد إشعاعاً يوماً بعد يوم.. يزداد وعياً وحياة وجمالاً..

نور ونعمة تزداد في وجهه «سيماهم في وجوههم» وكأنها هالة «دعونا نقتبس من نوركم».. لكن، يبقى دائماً نفس الوجه يمكنك أن تكتشفه بنفسك من بين ألوف الناس.. وجهه فيه: استمرارية منقطعة.. أو انقطاع مستمر

يتغير ولكن يبقى هو ذاته.. يبقى هو ذاته لكنه يتغير.. يمكنك ملاحظة الاستمرار والاستقرار، وكذلك ملاحظة النمو والأنوار.

النمو يحدث دائماً للوجه الأصيل، تذكر.. الوجوه المزيفة لا تنمو لأنها ميتة

ليس فيها حياة فكيف تنمو؟.. إذا جلبتَ أزهاراً بلاستيكية، يمكنك الاحتفاظ بها فترة طويلة وخداع الناس بها لكنها لن تنمو.. الحياة والحقيقة هي فقط التي تنمو.

وإذا كنتَ لا تنمو فأنت ميت.. تذكر أن كل لحظة في حياتك يجب أن تحقق لك نمواً ما.. وعلى المرء أن يستمر بالتحرك لكن مع البقاء في المركز متصلاً بالجذور.

يمكنك أن تخدع غيرك، لكن لن تخدع نفسك… لكن هناك بعض الناس الأذكياء جداً جداً يمكنهم حتى خداع أنفسهم! إنهم أسوأ أعداء لأنفسهم..

تم سحب جحا في أحد الأيام من النهر، وقرر الشرطي أنها كانت محاولة انتحار.. أثناء استجوابه في المخفر اعترف جحا وقال لهم: نعم، حاولت أن أقتل نفسي… العالم كله ضدي وأردتُ أن أنهي حياتي.. وكنت عازماً ألا أعمل ذلك بتردد أو بشكل ناقص، لذلك اشتريت حبلاً، أعواد كبريت وبعض البنزين، ومسدس.. فقط كاحتياط إذا فشل أحدها.. ذهبت بالقارب لمنتصف النهر، ربطت الحبل بغصن متدل وربطته برقبتي كمشنقة، سكبت البنزين على نفسي والقارب وأشعلت عود الكبريت.. قفزتُ من حافة القارب ووضعت المسدس على رأسي وضغطت الزناد..

وتخيلوا ماذا حدث؟ لم أصب نفسي.. انطلقت الرصاصة لتقطع الحبل قبل أن أقدر على شنق نفسي، فوقعت في النهر والماء فيه أطفأ النار قبل أن أقدر على حرق نفسي!.. وأنتم تعرفون، لو أنني لم أكن سباحاً ماهراً، لكنتُ انتهيت غرقاً يا لحماقة نفسي!

هكذا تسير الأمور… تريد فعل شيء، رغم أنك لا تريد فعله.

تذهب لكنك لا تريد الذهاب.. تعيش لكنك لا تريد الحياة… حتى أنك تحاول الانتحار لكنك لا تريد أن تنتحر.. لهذا لا تنجح إلا محاولة انتحار واحدة من كل عشرة، ويبدو أنه حتى تلك بسبب خطأ ما!

الناس يعيشون في تناقض هائل.. ببساطة لا يعرفون كيف يفعلون شيئاً من كامل قلبهم.. بكلية كيانهم… والسبب تعدد الوجوه.

انظر الآن في المرآة بصمت… تأمل.. وتذكر وجهك الأصيل يا جميل.

 

Share and Enjoy

  • Facebook
  • Twitter
  • Delicious
  • LinkedIn
  • StumbleUpon
  • Add to favorites
  • Email
  • RSS

Tags: ,

بدون تعليقات للان

اضف ردك

Read more:
علم طفلك تقبل الآخر

ليس كل من نقابلهم في الحياة يعجبوننا أو نرتاح إليهم، لكن علينا أن نتحملهم لأنهم يعيشون معنا على سطح الكوكب...

الطريق الى السعادة

من الطبيعي أن نسعى لأن نعيش حياة سعيدة وأن نبحث عن السعادة، فكل إنسان عاقل يريد أن يبتعد عما يكدره...

التهاب الاعصاب وفقد الاحساس

بقلم: زينب قربان zainabqurban5@hotmail.com أسباب التهاب الأعصاب مختلفة ومنها عبارة عن الالتهاب أو التدهور الذي يحدث في عصب أو مجموعة...

Close